Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Editor
عبد المعطي أمين قلعجي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿" وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] "
٢٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ - وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ؟ " قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: " قُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي» قَالَتْ: فَقُلْتُ: «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ» قَالَ: «بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ»: قَالَتْ: فَقُلْتُ: «نَعَمْ» فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضَنَّ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ» ⦗٤١⦘، قَالَ عُرْوَةُ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا لَقِيتَ؟» فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: «لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النُّقْرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا مَنَ الْأَصَابِعِ» وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿«إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ»﴾ [النساء: ٢٢] فَإِنَّهُ أَرَادَ مَا قَدْ سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ عِلْمِهِمْ تَحْرِيمَهُ، لَيْسَ أَنَّهُ أَقَرَّ فِي أَيْدِيهِمْ مَا كَانُوا قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، أَوْ نَكَحَ مَا نَكَحَ أَبُوهُ
3 / 40