655

Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-bayhaqī - t. al-aʿẓamī ṭ. al-rushd

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

فَقَطْ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِبَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ بَنِي الْأَبِ، وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ أَوْلَى مِنَ ابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْأَبُ وَأَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ قَالَ: وَلَا يَرِثُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأُمِّ بِرَحِمِهِ تِلْكَ شَيْئًا وَلَا تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ أَبِ الْأُمِّ وَلَا ابْنَةُ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ، وَلَا الْعَمَّةُ أُخْتُ الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ، وَلَا الْخَالَةُ، وَلَا مَنْ هُوَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى مِمَّنْ سُمِّيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِرَحِمِهِ تِلْكَ شَيْئًا
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ حِينَ أُصِيبُوا كَانَ الْقَضَاءُ فِيهِمْ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ أَبْنَائِهِمْ نَاسٌ كَثِيرٌ. آخِرُ مَا رَسَمَهُ أَبُو الزِّنَادِ مِنْ مَذْهَبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِسْنَادِ، وَالَّذِي رَوَاهُ عَنِ الثِّقَةِ فِيمَنْ أُصِيبَ مِنْ أَهْلِ الْحَرَّةِ أَرَادَ بِهِ مَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ
٢٢٨٩ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «فِي قَوْمٍ مُتَوَارِثَيْنِ هَلَكُوا فِي هَدْمٍ أَوْ فِي غَرَقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُتَآلَفِ فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلُ؟» قَالَ: «لَا يَتَوَارَثُونَ» وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، ﵃
بَابٌ فِي الْكَلَالَةِ
٢٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ فَتَوَضَّأَ وَنَضَحَ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ ⦗٣٦٢⦘، وَأَرَادَ بِآيَةِ الْفَرْضِ: ﴿«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ»﴾ [النساء: ١٧٦] وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِي حَدِيثِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: «وَلِي أَخَوَاتٌ» وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَآيَةُ الْكَلَالَةِ نَزَلَتْ بَعْدَهُ، فَقَدْ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ»﴾ [النساء: ١٧٦] فَحِينَ مَرِضَ جَابِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ وَإِنَّمَا كَانَتْ لَهُ أَخَوَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَخَوَاتِهِ آيَةَ الْكَلَالَةِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: «الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدٌ»

2 / 361

Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-bayhaqī - t. al-aʿẓamī ṭ. al-rushd | Usul