Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Editor
عبد المعطي أمين قلعجي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِخْتَوَيْهِ، ثنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلَى الْأَعْطِيَةِ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوهَا يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ لَا بَأْسَ بِهِ الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ وَالْبُرُّ بِالشَّعِيرِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ»
١٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» فَقَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ ⦗٢٤٦⦘ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ»
١٨٧٧ - قُلْتُ: قَوْلُهُ «وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَذَلِكَ حِينَ احْتَجَّ بِمَا رَوَى عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي تَحْرِيمِ الْفَضْلِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. فَقَالَ: كَمَا حُرِّمَ فِي التَّمْرِ حُرِّمَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ الصَّاعَيْنِ بِمَعْنَى رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْبَيْتَ، إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَبِعْ تَمْرَكَ بِسِلْعَةٍ ثُمَّ اشْتَرِ بِسِلْعَتِكَ أَيَّ تَمْرٍ شِئْتَ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ رِبًا أَوِ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ فَرَجَعَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَكُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ» رِوَايَةُ حِبَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ
2 / 245