Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Editor
عبد المعطي أمين قلعجي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
٣٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ حُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «بَايَعَ أَعْرَابِيًّا فِي فَرَسٍ، فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ»
٣٢٨٢ - قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنا أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمَّهُ، أَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَاسْتَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ وَيُسَاوِمُونَهُ الْفَرَسَ، وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ، فَلَمَّا زَادُوا نَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ حَتَّى أَتَى الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ قَالَ: «بَلْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ» فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا أَنِّي قَدْ بِعْتُكَهُ، فَقَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ بِعْتَهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: «بِمَ تَشْهَدُ» قَالَ: بِتَصْدِيقِكَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ⦗١٤٢⦘ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ خُزَيْمَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَوْ كَانَ حَتْمًا لَمْ يُبَايِعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَا بَيِّنَةَ
4 / 141