1388

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

مَا قِيمَته نَحْو عشْرين ألف دِينَار خَالِد وَكَانَ مودعًا بعض جِيرَانه بالمنشية وَلم يظْهر لَهُ بعد ذَلِك شَيْء. وَفِيه خلع على الضياء الْمُحْتَسب وَاسْتقر فِي نظر الدولة عوضا عَن الْمُوَافق على كره مِنْهُ لذَلِك. وَفِيه قدم الْأُمَرَاء من تجريدة الكرك فاشتدت الْعقُوبَة على جمال الكفاة خشيَة من الشَّفَاعَة فِيهِ وَضرب مائَة وَعشْرين شيبًا وَسلم لخَالِد الْمُقدم فخنقه فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس ربيع الأول وَدفن فِي يَوْم الْأَحَد بجوار تربة ابْن عبود. فَكَانَت مُدَّة مصادرته أحدا وَعشْرين يَوْمًا وَمُدَّة مُبَاشَرَته خمس سِنِين وشهرًا وَأَيَّام. وعوقب الصفي مُوسَى عُقُوبَة عَظِيمَة وعصر فِي أصداغه وَضرب بالمقارع حَتَّى أنتن بدنه كُله فَلم يمت. وَأَفْرج عَن الْمُوفق بِوَاسِطَة الْوَزير وخلع عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الْمَذْكُور وَاسْتقر فِي نظر الْخَاص بعد مَا عين العلائي علم الدّين عبد الله بن تَاج الدّين أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن زنبور مُسْتَوْفِي الصُّحْبَة لنظر الْخَاص فَلم يتهيأ لَهُ لسفره بِبِلَاد الشَّام. وَفِيه خلع على أَمِين الدّين إِبْرَاهِيم بن يُوسُف السامري كَاتب طشتمر وَاسْتقر فِي نظرالجيش. وَفِيه خلع على علم الدّين بن مهلول وَاسْتقر فِي نظر الدولة عوضا عَن الضياء الْمُحْتَسب لاستعفائه وَعدم تنَاوله مَعْلُوم النّظر وأعيد الضياء الْمُحْتَسب إِلَى نظر المارستان. وَفِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشره: كَانَ وَفَاء النّيل سِتَّة عشر ذِرَاعا. وَفِيه قدم الْبَرِيد من حلب بِاتِّفَاق فياض وَابْن دلغادر أَمِير الأبلستين بمحاصرة قلعة طرنده وَأَخذهَا من أرتنا وَبهَا أَمْوَاله ثمَّ سيرهما إِلَى حلب. وَطلب نَائِب حلب تَجْرِيد الْعَسْكَر إِلَيْهِ فرسم بتوجه الْأَمِير مكتمر الْحِجَازِي والوزير نجم الدّين مَحْمُود والأمير طرنطاي الْحَاجِب وَخمسين مقدما من مقدمي الْحلقَة بِأَلف فَارس من أجناد الْحلقَة وجهزت نفقاتهم ثمَّ بطلت التجريدة. وتوقفت أَحْوَال الدولة من كَثْرَة الإنعامات والإطلاقات للخدام والجواري وَمن يلوذ بهم وَمن يعنون بِهِ فكثرت شكاية الْوَزير من ذَلِك. وَكتب أوراق بكلف الدولة ومتحصلها فَكَانَت الكلف ثَلَاثِينَ ألف ألف دِرْهَم فِي السّنة والمتحصل خَمْسَة عشر ألف ألف دِرْهَم. وقرئت الأوراق على السُّلْطَان والأمراء فرسم أَن يسْتَقرّ الْحَال على مَا كَانَ عَلَيْهِ إِلَى حِين وَفَاة السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون وَبَطل مَا استجد بعده

3 / 414