1315

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وَفِي تَاسِع عشريه: ورد الْبَرِيد من الكرك بِكِتَاب أَحْمد ابْن السُّلْطَان يتَضَمَّن أَنه لَا يحضر حَتَّى يَأْتِيهِ الْأُمَرَاء الأكابر إِلَى الكرك ويحلفهم ثمَّ تحضر إخْوَته من بِلَاد الصَّعِيد إِلَى قلعة الكرك ويحضر هُوَ بعد ذَلِك وينتصب سُلْطَانا. فَأُجِيب من الْغَد بِأَنَّهُ لم يطْلب إِلَّا لشكوى النَّائِب مِنْهُ وجهزت لَهُ هَدِيَّة سنية وَأَنه يحضر إِلَى الْقَاهِرَة حَتَّى تعْمل المصلحه وَفِيه أفرج عَن الشريف مبارك بن عطيفة. وَفِيه أنعم على عشرَة من مماليك السُّلْطَان بإمريات وَنُودِيَ بِالْقَاهِرَةِ بألا يرْمى على أحد من التُّجَّار والباعة شَيْء من البضائع. وَفِيه قبض على بدوي مَعَه كتاب أَمِير يحيى بن ظهير بغا المغلي لِأَحْمَد ابْن السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد يحذرهُ من دُخُول مصر وَأَنه مَتى دخل إِلَيْهَا قتل فَأنْكر قوصون على أَمِير يحيى ذَلِك وَفِيه ورد كتاب عبد الْمُؤمن وَالِي قوص يخبر بوصول الْمَنْصُور أبي بكر وَإِخْوَته وَأَنه ركب فِي خدمته. فَلَمَّا عَاد عبد الْمُؤمن من خدمته بعث إِلَيْهِ الْمَنْصُور بِخَمْسِمِائَة دِينَار فَكتب الْأَمِير قوصون جَوَابه بالاحتراس عَلَيْهِ. وَفِيه أخذت أُمُور قوصون تضطرب. وَذَلِكَ أَنه ألزم المماليك السُّلْطَانِيَّة بِالْمَشْيِ فِي خدمته كَمَا كَانُوا فِي الْأَيَّام الناصرية يَمْشُونَ فِي خدمَة السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد فَلم يوافقوه على ذَلِك وَكَانَ قوصون مَعَ كَثْرَة إحسانه قد ألْقى الله بغضته فِي قُلُوب النَّاس جَمِيعًا حَتَّى صَارُوا يلهجون بهَا. وَفِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر ربيع الآخر: قدم من الكرك الْأَمِير شرف الدّين ملكتمر السرجواني نائبها والأمير طرغاي الطباخي وأخبرا بامتناع أَحْمد من الْحُضُور وَأَنه أَقَامَ على الْخلاف. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشره: اجْتمع الْأُمَرَاء للمشورة فِي أَمر أَحْمد ابْن السُّلْطَان حَتَّى تقرر الْأَمر على تَجْرِيد الْعَسْكَر لأَخذه. وَفِي يَوْم السبت سادس عشره: ابتدأت الْفِتْنَة بَين الْأَمِير قوصون وَبَين المماليك السُّلْطَانِيَّة. وَذَلِكَ أَنه أرسل يَسْتَدْعِي من الطواشي مقدم المماليك مَمْلُوكا من طبقَة الزمردية جميل الصُّورَة فَمَنعه خشداشيته أَن يخرج من عِنْدهم. فتلطف بهم

3 / 341