1127

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

حضر النشو فِي هَذَا الْيَوْم أَشَارَ السُّلْطَان لِابْنِ هِلَال الدولة أَن يستخدمه بديوان الْأَمِير آنوك وَيكون الْأَمِير سيف الدّين ألطنقش أستادارا لَهُ وخلع عَلَيْهِمَا وَنزلا. شهر ربيع الأول أَوله يَوْم الْإِثْنَيْنِ: فِي سادسه: قدم الْحَاج أَحْمد بن سنقر رَسُولا من الْملك أبي سعيد وعَلى يَده كتاب بِسَبَب الخطة والمصاهرة. فَأُجِيب بِأَن ذَلِك يحْتَاج إِلَى مهلة وَأخذ مَا مَعَه من الْهَدِيَّة. وَهِي جمال بَخَاتِي ثَلَاثَة قطر وَعشرَة أرؤس من الْخَيل وَعشرَة مماليك وَعشر جوَار جنكيات وَعشرَة دبابيس وأعيد فِي ثَانِي عشريه. وَفِيه كتب إِلَى الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام أَن يحضر وَمَعَهُ نَائِب حماة لحضور مُهِمّ الْأَمِير أنوك على الْأَمِير بكتمر الساقي فشرع الْأُمَرَاء فِي الاحتفال للمهم وبعثوا إِلَى دمشق لعمل التحف. شهر ربيع الآخر أَوله يَوْم الْإِثْنَيْنِ: فِي عاشره: قدم الْملك الْأَفْضَل نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن الْملك الْمُؤَيد عماد الدّين إِسْمَاعِيل صَاحب حماة بعد وَفَاة أَبِيه بهَا وَله من الْعُمر نَحْو الْعشْرين عَاما فَأكْرمه السُّلْطَان وَأَقْبل عَلَيْهِ. وَكَانَ وَالِده لما توفّي بحماة أخْفى أَهله مَوته وسارت أم الْأَفْضَل إِلَى دمشق وترامت على الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام وقدمت لَهُ جوهرًا رائعًا وَسَأَلته فِي إقامه وَلَدهَا الْأَفْضَل مَكَان أَبِيه فَقبل تنكز هديتها وَكتب فِي الْحَال إِلَى السُّلْطَان بوفاة الْمُؤَيد وتضرع إِلَيْهِ فِي إِقَامَة ابْنه مَكَانَهُ. فَلَمَّا قدم الْبَرِيد بذلك تأسف السُّلْطَان على الْمُؤَيد وَكتب إِلَى الْأَمِير تنكزلإجابة سُؤَاله وتجهيز ابْن الْمُؤَيد إِلَى مصر فجهزه تنكز إِلَى السُّلْطَان فقابله من الإنعام وإدرار الأرزاق بنظير مَا كَانَ لِأَبِيهِ. وَفِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشريه. ركب الْأَفْضَل من الْمدرسَة المنصورية بَين القصرين وَهُوَ بشعار السلطنة وَبَين يَدَيْهِ الغاشية وَفد نشرت على رَأسه الْأَعْلَام الثَّلَاثَة مِنْهَا وَاحِد خليفتي أسود وَاثْنَانِ سلطانيان أصفران وَعَلِيهِ خلعة أطلس بطرز ذهب وعَلى رَأسه شربوش وَفِي وَسطه حياصة ذهب بِثَلَاثَة بيكارات. وَسَار الْأَفْضَل فِي موكب جليل بِالْقَاهِرَةِ إِلَى بَاب زويلة وَصعد إِلَى قلعة الْجَبَل وَقبل الأَرْض بَين يَدي السُّلْطَان بِالْقصرِ. ثمَّ جلس الْأَفْضَل فَخلع على الْأُمَرَاء الَّذين مَشوا فِي

3 / 153