435

Sullam al-wuṣūl ilā Ṭabaqāt al-Fuḥūl

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

Editor

محمود عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة إرسيكا

Publisher Location

إستانبول - تركيا

باب الباء
١٠٤٢ - بابك الخُرَّمي (١)، كان من الثنوية على مذهب مَزْدَك، ظهر سنة إحدى ومائتين بأذربيجان واجتمع عليه كل شقي وامتد عشرين سنة في زمن المأمون والمعتصم، يهزم الجيوش ويخرِّب البلاد، انهزم من عسكر المعتصم في سنة ٧٢٠ وهرب إلى موقان، وفي سنة ٢٢٢ التقى الأفشين سردار الخليفة مع الخرَّمية فهزمهم ونجا بابك ولم يزل الأفشين يتحيل عليه حتى أسره وافتتحت بلاده وأسر جميع خواصّه وحملوه إلى بغداد، فقتل بين يدي المعتصم بتفريق أجزائه يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين ومائتين وكان يومًا مشهودًا، ثم أرسل رأسه إلى خراسان.
والخُرَّم: بالمعجمة، كسُلَّم قرية بفارس.
يقال: إنه قتل ألف ألف ألف (٢)، وقتل من أصحابه ثلاث مائة ألف. من "العبر" وغيره.
١٠٤٣ - أبو مَنَاد بَاديس بن المَنْصُور بن بلكين بن زيري بن مَنَار الحِمْيَري الصِّنْهَاجي (٣)، المتوفى في ذي القعدة سنة ست وأربع مئة، عن اثنتين وثلاثين سنة وهو الرابع من الباديسية بالغرب، تولى إفريقية عن الحاكم العُبَيدي بعد وفاة أبيه المنصور ولقّبه الحاكم نصير الدولة.
وكان ملكًا، حازمًا، شديد الباس، إذا هزّ رمحًا كسره ولما حان أجله أمر بحضور جنوده وجلس في ديوانه، فَعُرضوا بين يديه إلى وقت الظهر وسرَّه حُسنهم وأبهجه زيّهم، ثم ركب [عشية ذلك النهار] يُلَعِّبُ الجيوش بين يديه ورجع وهو مسرور بما رآه من كمال حاله، فلما مضى نصف الليل قضى نحبه. وتولى مكانه ولده المعزّ. من ابن خلِّكان.

(١) ترجمته في "الوافي بالوفيات" (١٠/ ٦٢ - ٦٦) و"العبر" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ و٣٨٦) و"شذرات الذهب" (٣/ ١٠١ - ١٠٢ و١٠٤) و"الموسوعة الإسلامية" (١/ ٨٦٧).
(٢) قال ابن الأثير في "الكامل في التاريخ" (٦/ ٤٧٨): "فكان جميع من قتل بابك في عشرين سنة مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمس مائة إنسان".
(٣) ترجمته في "وفيات الأعيان" (١/ ٢٦٥) وما بين الحاصرتين تكملة منه لتمام معنى الكلام و"الوافي بالوفيات" (١٠/ ٦٨ - ٦٩) و"البيان المغرب" (١/ ٢٤٧) و"تاريخ ابن خلدون" (٦/ ١٥٧) و"الأعلام" (٥/ ٢).

1 / 363