814

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

أسبوعًا بعد أسبوع حتى يُحْرَمَ حضورَها بسبب الخِذْلانِ] (^١) بالكليةِ، والإجماعُ قائمٌ على وجوبها على الإطلاقِ، والأكثرُ أنَّها فرضُ عينٍ، وقال في معالمِ السننِ (^٢): أنَّها فرضُ كفاية عندَ الفقهاءِ.
وقت صلاة الجمعة
٢/ ٤١٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٣)، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (^٤): كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتتَبَّعُ الْفَيْءَ.
(وعن سلمةَ بن الأكوعِ قالَ: كنَّا نصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ يومَ الجمعةِ، ثمَّ ننصرفُ وليسَ للحيطانِ ظلٌّ يستظلُّ بهِ. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ، وفي لفظٍ لمسلمٍ) أي: من روايةِ سلمةَ: (كنَّا نجمعُ معهُ) أي: [مع] (^٥) النبيِّ ﷺ (إذا زالتِ الشمسُ، ثمَّ نرجعُ نتتبعُ الفيءَ).
الحديثُ دليلٌ على المبادرةِ بصلاةِ الجمعةِ عندَ أولِ زوالِ الشمسِ، والنفي في قولهِ: "وليسَ للحيطانِ ظلٌّ"، متوجهٌ إلى القيدِ، وهوَ قولُه: "إنهُ يستظلُّ بهِ"، لا أنه نفي لأصل الظلِّ حتَّى يكونَ دليلًا [على] (^٦) أنهُ صلَّاها قبلَ [زوال الشمس] (^٧)، وهذا التأويلُ معتبرٌ عندَ الجمهورِ القائلينَ بأنَّ وقتَ الجمعةِ هوَ وقتُ الظهرِ، وذهبَ أحمدُ وإسحاقُ إلى صحةِ صلاةِ الجمعةِ قبلَ الزوالِ.

(^١) زيادة من (أ).
(^٢) للخطابي (١/ ٦٤٤ - هامش سنن أبي داود).
(^٣) البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٣٢/ ٨٦٠).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٠٨٥)، والنسائي (٣/ ١٠٠ رقم ١٣٩١)، وابن ماجه (١/ ٣٥٠ رقم ١١٠٠).
(^٤) في "صحيحه" (٢/ ٥٨٩ رقم ٣١/ ٨٦٠).
(^٥) زيادة من (أ).
(^٦) زيادة من (ب).
(^٧) في (أ): "الزوال".

3 / 126