وإقعاء كإقعاءِ الكلب (^١)، ونقرٍ كنقرِ الغرابِ (^٢)، ورفعِ الأيدي وقتَ السلامِ كأذنابِ خيلٍ شُمُسٍ (^٣). وفي قولِها: (وكانَ يختمُ الصلاةَ بالتسليمِ) دلالةٌ على شرعيةِ التسليمِ، وأما إيجابهُ فَيُسْتَدَلُّ لهُ بما قدَّمْنَاهُ سابِقًا.
سنة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه
٩/ ٢٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكَبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ وسكونِ الذالِ المعجمةِ، أي: مقابلَ (مَنْكَبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ). تقدمَ في حديثِ
(^١) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (١/ ١٤٦)، والترمذي (٢/ ٧٢ رقم ٢٨٢)، وابن ماجه (رقم ٨٩٥)، والبيهقي (٢/ ١٢٠)، عن علي أن النبي ﷺ قالَ لهُ: "يا عليُّ لا تُقْعِ إقعاءَ الكلبِ"، هكذا رواه ابن ماجه مختصرًا وهو عند أحمد مطولًا وهو حديث حسن.
(^٢) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه أبو داود (رقم ٨٦٢)، وابن حبان في "الإحسان" (٤/ ٢١ رقم ٢٢٧٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ١٦١ رقم ٦٦٦)، والنسائي (٢/ ٢١٤)، وأحمد (٣/ ٤٢٨ و٤٤٨)، والدارمي (١/ ٣٠٣)، عن عبد الرحمن بن شِبْل الأنصاري قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ ينهى عن ثلاثِ خِصَالٍ في الصلاة: عن نَقْرَةِ الغُرَابِ، وعنِ افتراش السَّبُعِ، وأن يُوطِنَ الرجُلُ المكان كما يُوطِنُ البعيرِ"، وهو حديث حسن بشاهده.
(^٣) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه مسلم (رقم ٤٣١)، وأبو داود (رقم ٩٩٨)، والنسائي (٣/ ٦١ رقم ١٣١٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٢٠٦ رقم ٦٩٩)، عن جابر بن سَمُرَةَ قال: كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا معَ رسولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ، السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ. وأشارَ بيدِهِ إلى الجانبين. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَام تُومِئونَ بأيدِيكُمْ كأنَّهَا أذنابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ إنما يكفي أحدُكُمْ أن يضعَ يدَهُ على فَخِذِهِ، ثم يُسَلِّمُ على أخيهِ من على يمينهِ وشمالِهِ". وهو حديث صحيح.
(^٤) البخاري (رقم ٧٣٥)، ومسلم (رقم ٢١/ ٣٩٠).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ٧٢١)، والترمذي (٢/ ٣٥ رقم ٢٥٥)، وابن ماجه (رقم ٨٥٨)، وأبو عوانة (٢/ ٩٠)، والدارقطني (١/ ٢٨٧ رقم ٢)، والبيهقي (٢/ ٢٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٥٧)، والدارمي (١/ ٢٨٥)، وأحمد (١/ ١٤٧)، والشافعي في "ترتيب المسند" (١/ ٧٢ رقم ٢١١)، ومالك (١/ ٧٥ رقم ١٦)، والنسائي (٢/ ١٢١، ١٢٢). وهو حديث صحيح.