428

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

الشفقِ، فإذا عرفتَ الأحاديثَ الصحيحةَ تعيّنَ القولُ بهِ جزْمًا؛ لأنَّ الشافعيَّ نصَّ عليهِ في القديمِ، وعلَّقَ القولَ بهِ في الإملاءِ على ثبوتهِ. وقد ثبتَ الحديثُ بلْ أحاديثُ.
ما هو الفجر الذي تجب به الصلاة؟
١٩/ ١٥٨ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلاةُ، وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلاةُ - أيْ صَلاةُ الصبْحِ - وَيَحِلُّ فيهِ الطعَامُ". [صحيح]
رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^١)، وَالْحَاكِمُ (^٢)، وَصَحَّحَاهُ.
(وَعَن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: الفَجْرُ) أي لغةً (فَجْرَانِ: فجْرٌ يحرِّمُ الطعامَ) يريدُ على الصائم، (وَتَحِلُّ فيهِ الصلاةُ)، أي: يدخل وقتُ وجوبِ صلاةِ الفجرِ، (وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فيهِ الصلاة، أي: صلاةُ الصبحِ)، فسَّرَهُ بها لئلَّا يُتَوَهَّمَ أنها تحرمُ فيه [مطلقُ الصلاة] (^٣). والتفسيرُ يحتملُ أنهُ منهُ ﷺ، وهوَ الأصلُ، ويحتملُ أنهُ منَ الراوي (وَيَحِلُّ فيهِ الطعامُ. رواهُ ابن خزيمةَ، والحاكمُ، وصحَّحاهُ)، لما كانَ الفجرُ لغةً مشتركًا بينَ الوقتينِ، وقدْ أطلقَ في بعضِ أحاديثِ الأوقاتِ أن أولَ صلاةِ الصبحِ الفجرُ: بَيَّنَ ﷺ المرادَ بهِ، وأنهُ الذي لهُ علامةٌ ظاهر واضحةٌ، وهي التي أفادَها الحديث العشرون وهو قوله:
٢٠/ ١٥٩ - وَلِلْحَاكِم (^٤) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ في الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ: "إِنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا في الأُفُقِ"، وفي الآخَرِ: "إِنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ". [صحيح]

(^١) في "صحيحه" (١/ ١٨٤ رقم ٣٥٦)، وقال: لم يرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزبيري.
(^٢) في "المستدرك" (١/ ١٩١).
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني رأيته من حديث عبد الله بن الوليد عن الثوري موقوفًا، واللَّه أعلم. ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه البيهقي (١/ ٤٥٧) و(٤/ ٢١٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٥٨).
وأورده المحدث الألباني في "الصحيحة" (رقم ٦٩٣)، وهو حديث صحيح.
(^٣) في (أ): "مطلقًا".
(^٤) في "المستدرك" (١/ ١٩١) وقال الحاكم: إسناده صحيح، ووافقه الذهبي.

2 / 32