1512

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

[الباب السابع عشر] باب الوقف
الوقْفُ هو لغةً الحبْسُ. يُقَالُ: وقَفْتُ كَذَا، أي حبسْتُه. وهوَ شَرْعًا: حَبْسُ مالٍ يمكنُ الانتفاعُ بهِ معَ بقاءِ عَيْنِه بقطعِ التصرُّفِ في رقبتِه على مَصْرَفٍ مُبَاحٍ.
١/ ٨٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيةٍ، أَوْ عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١). [صحيح]
(عنْ أبي هريرةَ ﵁ أن النبيَّ ﷺ قالَ: إذا ماتَ ابنُ آدمَ انقطعَ عنهُ عملُه إلَّا منْ ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أوْ علمٍ ينْتَفَعُ بهِ، أوْ ولدٍ صالح يدعُو له. رواهُ مسلمٌ). ذكرهُ في بابِ الوقْفِ؛ لأنهُ فسَّر العلماءُ الصدقةَ الجاريةَ بالوقْفِ، وكانَ أولُ وقْفٍ في الإسلامِ وَقْفَ عمرَ ﵁ الآتي حديثُه كما أخرجَهُ ابنُ أبي شيبةَ (^٢) أنه قال المهاجرون: أولُ حَبْسٍ في الإسلامِ صدقةُ عمرَ.
قالَ الترمذيُّ (^٣): لا نعلمُ بينَ الصحابةِ والمتقدِّمينَ منْ أهلِ الفقهِ خِلافًا في

(^١) في "صحيحه" (٤/ ٢٠٦٥ رقم ١٣/ ٢٦٨٢).
قلت: وأخرجه أبو داود (٢٨٨٠)، والترمذي (١٣٧٦) وقال: حديث حسن صحيح، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٨)، وأحمد (٢/ ٣٧٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٩٥)، والبيهقي (٦/ ٢٧٨).
(^٢) كذا في المخطوط والمطبوع وصوابه كما في "الفتح" (٥/ ٤٠٢)، عمر بن شبة. قال الحافظ: وروى عمر بن شبة عن عمرو بن سعد بن معاذ قال: سألنا عن أول حبس في الإسلام فقال المهاجرون: صدقة عمر، وقال الأنصار: صدقة رسول اللهِ ﷺ، وفي إسناده الواقدي. اهـ، ويأتي تخريج الحديث وليس فيه هذه الزيادة.
(^٣) في "سننه" (٣/ ٦٦٠).

5 / 226