1499

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

[الباب السادس عشر] باب إحياء الموات
المواتُ بفتحِ الميمِ والواوِ الخفيفةِ، الأرضُ التي لم تُعْمَرْ، شُبّهَتْ العمارةُ بالحياةِ وتعطيلُها بعدمِ الحياةِ، وإحياؤُها عِمَارَتُها. واعلمْ أن الإحياءَ وردَ عن الشارعِ مُطْلقًا، وما كانَ كذلكَ وجبَ الرجوعُ فيهِ إلى العُرْفِ؛ لأنهُ قدْ يبينُ مطلقاتِ الشارعِ كما في قبضِ المبيعاتِ، والحِرْزِ في السرقةِ مما يحكمُ بهِ العرفُ، والذي يحصلُ به الإحياءُ في العرفِ أحدُ خمسةِ أسباب: تَبْيِيضُ الأرضِ وتنقيتُها للزرعِ، وبناء الحائط على الأرض، وحفر الخندق القعير الذي لا يطلع من نَزَلَهُ إلَّا بمطَّلعٍ، هذا كلامُ الإمامِ يحيى (^١).
إحياء الأرضَ تملُّكٌ لها إذا لم يثبت فيها حق للغير
١/ ٨٦٤ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَمَّرَ أَرْضًا لَيسَتْ لأحَدٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا"، قَالَ عُرْوَةُ: وَقَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٢). [صحيح]
(عنْ عروةَ، عنْ عائشةَ ﵂ أن النبيَّ ﷺ قالَ: منْ عمَّر أرضًا) بالفعلِ الماضِي، ووقعَ: أعمرَ، في روايةٍ (^٣) ماضيًا أيضًا من المزيد، والصحيحُ

(^١) انظر: "البحر الزخار" (٤/ ٧٢، ٧٣).
(^٢) في صحيحه (٥/ ١٨ رقم ٢٣٣٥).
وأخرجه ابن الجارود (٣/ ٢٦٦ رقم ١٠١٤)، والبيهقي (٦/ ١٤١، ١٤٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٨/ ٢٦٩ رقم ٢١٨٨).
(^٣) في البخاري (٢٣٣٥).

5 / 213