عائشةَ: "كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يتحفَّظُ منْ شعبانَ ما لا يتحفَّظُ منْ غيرِه، يصومُ لرؤيةِ هلال رمضانَ، فإنْ غُمَّ عليهِ عدَّ ثلاثينَ يومًا، ثمَّ صامَ". وأخرج أبو داودَ (^١) منْ حديثِ حذيفةَ مرفوعًا: "لا تقدَّموا الشهرَ حتَّى تَرَوُا الْهلالَ أو تُكملُوا العدَّةَ، ثم صومُوا حتَّى تَرَوُا الهلالَ أو تُكملوا العدةَ". وفي البابِ أحاديثُ واسعةٌ دالةٌ على تَحْرِيمِ صومِ يومِ الشكِّ، منْ ذلكَ قولُه:
[يجب الصوم والفطر برؤية الهلال]
٣/ ٦١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتَمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
وَلمُسْلِمٍ (^٣): "فَإنْ أُغْميَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاِثينَ".
وللبخاريِّ (^٤): "فأكملُوا العدَّةَ ثلاثينَ".
(وعنِ ابن عمرَ ﵄ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: إذا رأيتموهُ) أي: الهلالَ (فصومُوا، وإذا رأيتُموه فافطروا، فإنْ غُمَّ) بضمِّ الغينِ المعجمةِ، وتشديدِ الميم أي: حالَ بينكم وبينَه غيم (عليكمْ فاقدُرُوا له. متفقٌ عليهِ).
= وأحمد (٦/ ١٤٩). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قلت: وفيه نظر لأن ابن صالح، وابن أبي قيس لم يحتج بهما البخاري فهو على شرط مسلم فقط.
والخلاصة: فهو حديث صحيح.
(^١) في "السنن" (٢٣٢٦).
قلت: وأخرجه ابن حبان (رقم ٨٧٥ - موارد)، والنسائي (٤/ ١٣٥)، وابن خزيمة (رقم ١٩١١)، والبزار (رقم: ٩٦٩ - كشف)، والبيهقي (٤/ ٢٠٨) من طرق. وهو حديث صحيح.
(^٢) البخاري (١٩٠٠)، ومسلم (٨/ ١٠٨٠).
قلت: وأخرجه الطيالسي (١/ ١٨٢ رقم ٨٦٦ - منحة المعبود) وأحمد (٢/ ١٤٥) والنسائي (٤/ ١٣٤)، وابن ماجه (١٦٥٤)، والبيهقي (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
(^٣) في "صحيحه" (٤/ ١٠٨٠).
(^٤) في "صحيحه" (١٩٠٧).