1054

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

الدعاء لمخرج الزكاة
١١/ ٥٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: "اللهُمّ صَلِّ عَلَيْهِمْ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن أبي أوفَى قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أتاهُ قومٌ بصدقتِهم قالَ: اللهمَّ صلِّ عليهمْ. متفقٌ عليهِ). هذا منهُ ﷺ امتثالًا لقولهِ تَعَالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ - إلى قولهِ - وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (^٢)، فإنهُ أمرَهُ اللَّهُ بالصلاةِ عليهمْ ففعلَها بلفظِها حيثُ قالَ: "اللهمَّ صلِّ على آلِ أبي فلانٍ". وقدْ وردَ أنهُ دعا لهمْ بالبركةِ كما أخرجهُ النسائيُّ (^٣) أنهُ قالَ في رجلٍ بعثَ بالزكاةِ: "اللهمَّ باركْ فيه وفي [إبله] (^٤) ". وقالَ بعضُ الظاهريةِ بوجوبِ ذلكَ على الإمام، كأنهُ أخذهُ منَ الأمرِ في الآيةِ، وردّ بأنهُ لو وجبَ لعلَّمَهُ ﷺ السعاةَ [ولم ينقلْ] (^٥)، فالأمرُ محمولٌ في الآيةِ على أنهُ خاصٌ بهِ ﷺ؛ فإنهُ الذي صلاتهُ سكنٌ لهمْ.
واستدلَّ بالحديثِ على جوازِ الصلاةِ على غيرِ الأنبياءِ، وأنهُ يدعو المصدِّقُ بهذا الدعاءِ لمن أَتَى بصدقتهِ، وكرهَهُ مالكٌ، وقالَ الخطابيُّ: أصلُ الصلاةِ الدعاءُ إلَّا أنهُ يختلِفُ بحسبِ المدعوِّ لهُ، فصلاةُ النبيِّ ﷺ على أمتهِ دعاءٌ لهم بالمغفرةِ، وصلاتُهم عليهِ دعاءٌ لهُ بزيادةِ القربةِ والزُّلْفَى، ولذلكَ كان لا يليقُ بغيرِه.
تعجيل الزكاة قبل مجيء وقتها
١٢/ ٥٧٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ في تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ في ذلِكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٦)، وَالْحَاكِمُ (^٧). [حسن]

(^١) البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (١٠٧٨)، وأبو داود (١٥٩٠)، والنسائي (٥/ ٣١ رقم ٢٤٥٩)، وابن ماجه (١٧٩٦).
(^٢) سورة التوبة: الآية ١٠٣.
(^٣) في "السنن" (٥/ ٣٠ رقم ٢٤٥٨) من حديث وائل بن حجر، بإسناد صحيح.
(^٤) في (ب): "أهله".
(^٥) زيادة من (ب).
(^٦) في "السنن" (٦٧٨).
(^٧) في "المستدرك" (٣/ ٣٣٢)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قلت: الحجاج بن دينار، وحجية بن عدي، مختلف فيهما، وغاية حديثهما أن يكون حسنًا.=

4 / 29