280

Ṣiyānat al-insān ʿan waswasat al-shaykh Daḥlān

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

Publisher

المطبعة السلفية

Edition

الثالثة

Publisher Location

ومكتبتها

الكلام في التوسل بأن يقال: اللهم إني أسألك بحق محمد ﷺ وهو لا يثبت من قوله "وإنك أدنى المرسلين وسيلة".
و(الثالث) أن طلب الشفاعة منه يوم القيامة لا يجحده مسلم، نعم لا يكون إلا بإذن الله تعالى كما جاء مصرحًا في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، فليس في قول "وكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة" دليل على مطلوب الخصم.
قوله: وكذا من أدلة التوسل مرثية صفية ﵂ عمة رسول الله ﷺ، فإنها رثته بعد وفاته ﷺ بأبيات فيها قولها:
ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيا
ففيها النداء بعد وفاته مع قولها، "وأنت رجاؤنا" وسمع تلك المرثية الصحابة ﵃ فلم ينكر عليها أحد قولها "يا رسول الله أنت رجاؤنا".
أقول: قال في مجمع الزوئد: وعن عروة قال قالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله ﷺ:
لهف نفسي وبت كالمسلوب ... أرقب الليل لعلة المحروب
وذكر المرثية بطولها ثم قال: وقالت أيضًا:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيا
وذكر هذه المرثية أيضًا بطولها ثم قال: رواه الطبراني وإسناده حسن١ هذا

١ أنى له الحسن وعروة ولد بعد وفاة الرسول ﷺ بتسع عشرة سنة، فإنه ولد سنة ٢٩هـ كما في التهذيب ونحوه، فإذا كانت روايته عن أبيه مرسلة فكيف روايته عن أم أبيه في قصة وفاة رسول الله التي ولد بعدها بتسع عشرة سنة؟ فهي رواية منقطعة مرسلة، اهـ وكتبه مصححه.

1 / 281