Ṣiyānat al-insān ʿan waswasat al-shaykh Daḥlān
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
Publisher
المطبعة السلفية
Edition
الثالثة
Publisher Location
ومكتبتها
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
India
تعالى إلا به، وذكر العلائي في شرح التنوير عن التتار خانية عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله ﷾ إلا به. وفي جميع متونهم أن قول الداعي المتوسل بحق الأنبياء والأولياء وبحق البيت والمشعر الحرام مكروه كراهة تحريم، وهي كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد. اهـ ملخصًا.
وأيضًا قال فيه: فقد قال الشيخ أبو الحسين القدوري في الكتاب المسمى (بشرح الكرخي) المعروف به والمشهور عنه في (باب الكراهية):
(فصل) قال بشر بن الوليد سمعت أبا يوسف يقول قال أبو حنيفة ﵀: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله تعالى إلا به، وأكره أن يقول "بمعاقد العز من عرشك، أو بحق خلقك". وأبو يوسف لم يكره الأول وقال أكره بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت والمشعر الحرام؛ قال القدوري: المسألة بخلقه لا تجوز، لأنه لا حق للمخلوق على الخالق. وقال البلدجي في (شرح المختار): ويكره أن يدعو الله تعالى إلا به، فلا يقول: أسألك بفلان أو بملائكتك أو بأنبيائك ونحو ذلك، لأنه لا حق للمخلوق على الخالق. اهـ.
وقال في (الدر المختار) وفي التتارخانية معزيًا للمنتقى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، والدعاء المأذون فيه، المأمور به، ما استفيد من قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ . قال: وكذا لا يصلي أحد على أحد إلا على النبي ﷺ وكره قوله: بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك، أو بحق البيت، لأنه لا حق للخلق على الخالق تعالى. اهـ.
وقال العلامة ابن عابدين في (رد المحتار على الدر المختار): قوله "وكره قوله بحق رسلك الخ" هذا لم يخالف فيه أبو يوسف، بخلاف مسألة المتن السابقة كما أفاده الاتقاني. اهـ وقال تحت قوله: "لأنه لا حق للخلق على الخالق": ومجرد إيهام اللفظ ما لا يجوز كاف في المنع كما قدمناه، فلا يعارض خبر الآحاد، فلذا والله أعلم أطلق أئمتنا المنع. اهـ.
فهؤلاء كلهم أهل مذهب أبي حنيفة ﵀ ينقلون عن الإمام منع التوسل، والمنكر لذلك النقل جاهل بمذهب أبي حنيفة ﵀.
1 / 266