264

============================================================

(قال الراوى) ولما وصلوا باقى الوشاقية الى الخلوات وتفرقوا الى الفلوات التقت الامير بيبرس الى الغلام وقال له امضى الى آبوك واعلمه بهذه الاحكام ودعه يجمع الاشراف ويطلع بهم الى الديوان فقال له السمع والطاعة وقبل يد الأمير بيبرس وسار من تلك الساعة (قال الراوى) فهذا ما كان من أمره هؤلاء وأما ما كان من أولاء الحسنية فانهم قالوا للامير لا تخاف فارواحنا لك الفدا ولا بك العدا ونحن كلنا شاهدون وان آنت انكرت القتل كنا معك على ذلك مساعدين فقال لهم يا اخواني الحق أولى أن يتبع فقالوا له سر بنا الآن الى القاضى الذى بالحسنية حتي تدبر على قدر ما نراه ونشهد بما رأيناه ثم آنهم ساروا الى آن وصلوا الى القاضى وقد اعرضو عليه القصة من آولها الى آخرها وكشفوا له عن ظاهرها وباطنها وما فعل الاغا بالشريف وكيف تكلم بهذا الكلام العنيف فثبت عند القاضى فسقه وعدم اسلامه وحفنه فكتب لهم بذلك حجة ونزل فيها الشهادة التى شهدوها والامور الى ذكروها فاخذها الامير ووضعها معه ورجع وجلس على الدكان وقد خاف الشيخ بحيى الشماع عاقبة هذا الامر والشآن (قال الراوى) فهذا ما كان من أمر هؤلاء وأما ما كان من الوشاقية فانهم اخذوا قتلاهم فى الاخشاب وساروا طالبين الدبوان والملك الصالح نجم الدين أيوب ولى الله المجذوب ملك الاسلام فهذا ما كان منهم وآماما كان من أمر الملك الصالح أيوب ولى الله المجذوب فانه بات وآصبح مثلك يصلى على من له الورد فتح ظهر جلس على التخت وأحدقت حوله أرباب الدلة وارباب الاحكام وقد قرأ المقرى وختم رقى الراقى وختم دعا الداعي وختم وصاح جاويش الديوان وهو يقول الله يرضى حين تسأله الرضا وابن آدم حين تسأله يفضب الظاهر ببرس جا- 2173

Page 264