236

============================================================

أقبل ثانى مرة انه لافضل لك عندى دراهم وربما يعطيني صندوق آخر ثم أجعل هذه مثل ذلك فى كل مرة وان امتنع قتلته وآخذ ما معه فقال له أبوه الملك افرنجيل يا ولدى لقد قلت الصواب ولكن مرادنا ان تفتحوا الصندوق الآن وتروا ما فيه من الاموال لاني اخاف أن يكون فيه شيء غير المال فقال له قمطة اعلم ان صاحبه اقسم على أن لا أحديمد فيه يده غيري وقد حلفى بدينى وحلفت علي ذلك فقال له أبوه وأين المفتاح قال له اعلم با أبى انى سألته عنه فذكر انه قد نساه وانا من فرحتى بكثرة المال ما شددت عنه فقال الملك على بالققال فتجارت اليه الرجال واتوا به من مكانه واوقفوه بين يدى الملك افرنجيل فقال له الملك أريد ان تفتح لناهدا الصتدوق بصناعتك ومعرفتك وفراستك من غير ان تكسر فيه لسان لاني اديد ان اقفله مثل ما كان فقال له البطريق سمعا وطاعة ثم لعب فيه بالعدد حتى تزحزح لسانه من مكانه وارتفعت السقاقيط واتفتح القفل فنهض الملك ورفع الغطاء وتأمل واذا بالصندوق ملئان من وعر الواد والجبال من خلط وصوان وحجر فلما عاين البب ذلك ضحك من شدة الغيظ وشخر ونخر وكفر وتجبر وكادت مرارته ان تنفطر فقال له ولده قمطة لاى شيء تضحك وما يكون النخر فقال له يا ولدى لقذ سرنى هذا الذهب الاحمر لانه كنوذ ذهب مجوهر ولا رأيت مثله بطول العمر فتأمل يا ولدي فتأمل واذابه احجار مجمعة من الا كام فقامت عليه القيامة وهاد على تفسه بالندامة والملامة وقد احرت هيناه وكادت روحه ان تخرج من جنبيه وقال وحق المسيح والدين الصحيح لا بدان اركب خلفه واقطع رأسه وافنى جيشه واصرم عمره وآخذ امواله ذخيرة ولا أعود الا برأسه مثل ما ضحك على ولعب بعقلى واعطانى هذا الصندوق المنحوس فلاجعلن ايامه عليه بؤش ثم ان الملعون قمطة ركب

Page 236