Your recent searches will show up here
Kitāb Shifāʾ al-Awām
Ḥusayn b. Badr al-Dīn (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
قال أبو العباس: ولا يجزيه الإطعام على أصل يحيى عليه السلام لأنه قاسه على المتمتع وجعله أصلا له ونحوه ذكره أبو طالب وعند زيد بن علي الصوم لا يجزي بل يبقى المحصرحراما إلى أن يهدي عنه ذكره في الكافي وإنما يكون محصرا قبل الوقوف ولا حصر بعد أن يقف بعرفة فإذا تقررت هذه القاعدة ومنع قبل الوقوف عن إتمام ما أحرم له من الحج بعث بما استيسره من الهدي وواعد رسوله يوما من أيام النحر ووقت له وقتا ليذبح هديه فيه بمنى وإن كان معتمرا أمره بذبحه عنه في مكة لأن دم الإحصار في العمرة لا يختص بزمان دون زمان وإنما يفتقر إلى المكان وهو الحرم فإذا كان ذلك الوقت الذي وقته لرسوله الموثوق به عنده وكان الظاهر سلامة الطريق من الموانع ولم يبلغه أن عائقا عاقه استحب له أن يؤخر الخروج من إحرامه عن ذلك الوقت إحتياطا نحو أن يكون قد واثقه على ذبحه في أول النهار فيؤخر الحلق إلى نصفه فإذا حلق رأسه حل من إحرامه وحل له ما يحل للمحرم فإن تخلص قبل ذلك من إحصاره فلحق الوقوف بعرفة فقد أدرك الحج وله أن ينتفع بهديه الذي كان بعث به ولاخلاف فيه وقد روي.
Page 119