654
فصل في بيان حكم الدال على قتل الصيد والمشير إليه وما

يتعلق بذلك

(خبر) وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: لا يقتل المحرم صيدا ولا يشير إليه ولا يدل عليه وروي أن محرما أشار إلى رجل خلال في بيض نعام فجعل عليه السلام وابن عباس عليه الجزاء، دل ذلك على أن الجزاء على الدال على الصيد وعلى المشير وعلى من أعار السلاح إذا لم يكن يتمكن المعار من قتل الصيد في الحرم إلا به، وقد أشار إليه السيد أبو طالب إلى نحو ما ذكرناه على مذهب يحيى عليه السلام، وذكر السيد أحمد الأزرقي لمذهب الهادي ما معناه أن الحلال إذا دل حلالا على قتل الصيد فقتله فعلى الدال الضمان -يعني إذا كان ذلك في الحرم- وإذا دل المحرم محرما على صيد فقتله واجب عليه الجزاء فإن كان ذلك في الحرم فعليه القيمة مع الجزاء، نص عليه الهادي إلى الحق، وروى الحارث الجزاء عليه عن علي عليه السلام وعن عمر وابن عباس وعبد الرحمن ابن عوف وابن عمر، وقد اختلف العلماء في كيفية الضمان فالذي ذكره محصلوا مذهب الهادي أنه ضمان القيمة إن شاء أهدى وإن شاء أطعم ولا يجزي فيه الصوم؛ لأنه منع من قتله لحق الغير لا لحرمة نفسه أو حرمة القاتل فوجب أن يكون ضمان الأموال كالصيد المملوك فإنه لا يجزي فيه الصوم بل القيمة فيه واجبة، ولأنه يدل عن متلف لا يتعلق بحرمة عبادة فلا يجزي فيه الصوم، دليله إذا قتل عبدا مملوكا.

Page 112