Kitāb shifāʾ al-awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام في الورثة يقر بعضهم بدين قال: يدفع الذي أقر حصته من الدين، ولم يرو خلافه عن أحد من الصحابة فجرى مجرى الإجماع في كونه حجة، دل ذلك على أنه إذا أقر بالدين بعض الورثة وأنكر الباقون لزمه في حصته القدر الذي يخصه لو أقروا جميعا، وبه قال المؤيد بالله، فإن شهد له من الورثة رجلان أو رجل وامرأتان وكانوا من أهل العدالة وجب أن يحكم له بجميع دينه.
قال أبو طالب: وهذا مما لا خلاف فيه، ويدل عليه قول الله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء}[البقرة:282]، فدل ذلك على ما قلناه.
(خبر) وروى عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرا وثبت على كل واحد منهما شاهدان فقسمه صلى الله عليه وآله وسلم بينهما نصفين.
(خبر) وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما البينة أنه له فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما نصفين يعني قضي به بينهما نصفين وذلك لأنهما استويا في السبب الموجب للاستحقاق، دليله إذا ادعى كل واحد منهما أن الميت أوصى له بثلث ماله وأقام البينة، وكذلك الغريمان إذا أقاما البينة، وكذلك الأخوان والإبنان ولا يلزم إذا ادعيا نكاح امرأة فأقاما البينة فلا يحكم بها لواحد منهما؛ لأنا قلنا والشيء مما يتبعض، وصورته أن يكون الشيء في يد غيرهما ممن لا يدعيه، وروي هذا القول عن ابن عمر، وابن الزبير، وعند الناصر للحق أن البينتين يتهاتران ويسقطان، وما قدمناه من الأخبار يحجه.
Page 155