Kitāb shifāʾ al-awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن علي عليه السلام أن التشبه بهن في ثلاثة أشياء في اللباس والمشية والكلام، فدل ذلك على ما قلناه.
(خبر) وروى أنس أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليه ثوب معصفر فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو ألقيت ثوبك هذا في تنور لكان خيرا لك)) فذهب الرجل فجعله تحت القدر أو في التنور، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما فعل ثوبك؟ فقال: صنعت به ما أمرتني به. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما بذلك أمرتك ألا ألقيته على بعض نسائك)) فدل ذلك على كراهته للرجال وأنه غير مكروه للنساء.
(خبر) وروي في خبر علي عليه السلام أنه نهى عن التختم بالذهب.
(خبر) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اتخذ خاتما من ذهب وأمر بأن ينقش عليه اسمه فاتخذ الناس خواتم من ذهب فرمى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتخذ خاتما من فضة، فدل ذلك على أنه كان مباحا ثم نسخ، وعلى أن التختم بالفضة جائز، والأخبار متطابقة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتختم في اليمين، وكذلك علي كان أيضا يتختم في اليمين، وفي خبر الصادق، عن آبائه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتختم بيمينه وكان فصه مما يلي باطن كفه، وروي أنه أمر باتخاذ خاتم من فضة وأن ينقش عليه محمد رسول الله ثلاثة أسطر، وكان علي عليه السلام يتختم بيمينه، وكان نقش خاتمه الله الملك، وروي أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يتختمان في اليسار، وروي ذلك عن محمد بن الحنفية وغيرهم من الصحابة، ويجوز أن يكون فعل ذلك لعذر ولا شبهة في جواز ذلك كله؛ لأن الكراهة في لبسه في اليسار كراهة ضد الاستحباب فقط.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص لعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في قميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما، دل على أنه يجوز لبس الحرير عند الضرورة.
Page 131