Kitāb shifāʾ al-awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى الرجال عن لبس الذهب إلا ما كان مقطعا، رواه لي الفقيه العالم شرف الدين الحسن بن البقا بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، دل ذلك على جواز لبس ما هذه حاله من الذهب المقطع للرجال وهو جنس ما يجعل هذا الزمان في لبس أهل الدول وكان يسيرا وعلى جواز ما يعمل مقطعا في خاتم الرجل غير متصل ببعض، فأما المموه فلا خلاف في جوازه.
(خبر) وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص في الحرير لعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام من الحكة، دل ذلك على جواز لبس الحرير للحكة.
(خبر) وروى لي السيد العالم عفيف الدين المطهر بن يحيى أن في كتاب من كتب العلماء المسموعة لغيره ولم يصح له سماعه ولا لي عنه ما مثاله: أنه أتى بأقبية لها إزرة من ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففرقها في أصحابه إلا واحدا منها فلبسه عليه الصلاة والسلام، وقدم رجل من أصحابه وكان غائبا فقال: أين نصيبي؟ فقال: هوذا خبأته لك فحله عنه وأعطاه ذلك الرجل فلبسه ونعوذ بالله تعالى أن نقول على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل أو يفعل، فإن صح الخبر دل ذلك على جواز ما كان فيه قليل الذهب كما جر ذلك في قليل الحرير.
(خبر) وعن إبراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لبس القسي والمعصفر وعن التختم بالذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود، دل ذلك على قبح فعل هذه الأشياء، القس- بفتح القاف-: بلدة في مصر يعمل فيها ثياب فيها حرير كأنه كثير فنسبت الثياب إليها، والمعصفر قيل: إنه من صبغ آل فرعون، الصبغ -بكسر الصاد غير معجمة-: ما يصطبغ به وما يصبغ به أيضا، ولأن فيها تشبها بالنساء وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء.
Page 130