1039

{ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون}[المائدة:103]، والبحيرة التي كانوا جعلوها فهي الناقة من الإبل كانت إذا ولدت خمسة أبطن فنتجت الخامس سقبا وهو الذكر نحروه للذين يقومون على آلهتهم وإن كانت أنثى استبقوها وغذوها وشرموا أذنها وسموها بحيرة، فلا تجوز لهم بعد ذلك في دية ولا يحلبون لها لبنا ولا يجزون وبرا إلا أن يحلبوا لبنها إن خافوا على ضرعها في البطحاء وإن جزوها جزوها في يوم ريح عاصف يذرون وبرها في الرياح، ولا يحملون على ظهرها ويخلون سبيلها تذهب حيث شاءت، وإن ماتت اشترك في لحمها النساء والرجال فأكلوه.

وأما السائبة فهي من الإبل كان الرجل منهم إذا مرض فشفي أو سافر فأدى أو سأل شيئا فأعطي سيب من إبله ما أراد أن يسيبه شكرا لله ويسميها سائبة ويخليها تذهب حيث شاءت مثل البحيرة ولا تمنع من كلأ ولا حوض ماء ولا مرعى عندهم.

وأما الوصيلة: فهي من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة خمسة أبطن فكان الخامس جديا ذبحوه أو جديين ذبوحهما، وإن ولدت عناقين استحبوهما، وإن ولدت عناقا وجديا تركوا الجدي من أجلها وقالوا قد وصلته أخته فلا يذبح لأجلها، وأما الأم فمن عرض الغنم يكون لبنها ولحمها بين الرجال دون النساء فإن ماتت أكل الرجال والنساء منها واشتركوا فيها.

Page 80