1037

كتاب الصيد والذبائح

الأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: {أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب}[المائدة:4]، وقول الله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}[الأنعام:121]، نزلت في مشركي قريش وذلك أنهم كانوا يقولون للمؤمنين: تزعمون أنكم تتبعون أمر الله وأنتم تتركون ما ذبح الله فلا تأكلونه وما ذبحتم أنتم أكلتموه والميتة فإنما هي ذبيحة الله فأنزل الله سبحانه: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} فحرم بذلك الميتة وما ذبحت الجاهلية لغير الله سبحانه، ثم قال: {وإنه لفسق} يرد أن كل ما لم يذكر اسم الله عليه فمعصية، ثم قال تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوني اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم}[المائدة:3].

Page 78