Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
الاثنى مشقوقة ومن الذكر غير مشقوقة ؛ وأجنحة الاثنى عند الظهر أكبر ، وغير ذلك أصغر ، خصوصا (1) ما عند العنق. وأطراف الأرجل المؤخرة من الذكران عظيمة حادة ، وللذكر منها عند عينيها نقط ناقشة وقرون صغار تحت تلك النقط ، وعيناها جاسئتان متحركتان إلى الجوانب ، وكذلك عينا كثير من السرطان. وهي (2) إلى (3) البياض (4)، وفيها نقط سود ؛ ولها أسنان حادة صغيرة منطبق بعضها على بعض وخصوصا في اليمين ، وأما اليسار فطرفه يخالف وسطه فإن في طرفه أسنانا حادة مختلفة ، وفي وسطه كالأضراس ، وعدد ما تحت أربعة ، وعدد ما فوق ثلاثة ، وتحرك الفوقانية إلى السفلانية للضبط ، وفوق هذا الصف سنان آخران حادان ، وتحت الأسنان أعضاء الآذان (5)، تحركها (6) دائما ، وهي شوكية (7) الأطراف ، وعلى بطون السراطين أبواب تنفتح وتنغلق ، وبيض (8) إناثها في أمعائها ، وأما فارابوا (9) فله في العمق من فمه سنان عظيمان رطبان وبينهما لحم كاللسان ، وثلاث أسنان أخر ، اثنتان (10) في صف ، وواحدة (11) من تحت ، ثم مرىء قصير ومعدة صفاقية ، ثم معاء إلى الدبر ، ومجرى من البطن إلى الدبر خاص (12) للمنى تحت ماء الثفل والزبانية اليمنى من السراطين تكون أعظم ؛ والعضو الذي عليه عيناها ربما كان بعيدا من (13) نظره (14)، وربما كان قريبا كما في السراطين الهرقلية. وجميعها يتنفس أيضا بالماء فيقبله بفيه ويمجه منه (15).
وأما الحيوانات البحرية التي عليها خزف صلب مثل الأصداف والقنفذ البحرى ، فمنه ما ليس داخل خزفه لحم مثل القنفذ البحرى ، ومنه ما في خزفه لحم مثل السلحفاة. ورءوس الخزفيات في الأكثر مستبطنة (16) غير ظاهرة ؛ وبعضها يحيط به خزف واحد ؛
Page 57