Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
الشوك والعظم ، وهو في طوميداس غضروفى كالحلقة. وأما السفانج (1) فليس في باطنه شىء صلب وإنما يطيف برأسه كالغضروف ، يصلب إذا أسن. ولذكرانها مجرى تحت المعدة إلى الدماغ وإلى أسفل. وللإناث إلى الدماغ مجريان من تحتها أوعية حمر تعى البيض ، ويمتلئ ما يبلغ حجمه أعظم من حجم رأسه. لكن لستينا وعاءان للبيض يملآن بيضا كالبرد ، وذكوره في جميع ذلك أحسن شكلا ، وعليها تخطيط متشابه كالتفويف. ومقاديم (2) الذكورة أشد سوادا. وأعظم أصناف السفانج (3) ما يطفو ، ثم الذي يفارق القعر إلى قرب (4) منه ، ثم القعرية ، وخصوصا ما لا مفصل لرجله. ومنه جنس في وسطه نقرة غائرة (5) غير ملتئمة. وكثيرا ما يرعى بقرب الشط ، فيقذفه الموج إلى البر ، ويعجز عن العود ، فيهلك وهو (6) صغير جدا. ومنه جنس محوط بخزف لا يخرج منه إلا رأسه وبعض رجليه ، وذلك لطلب الطعم. وأما اللين الخزف فأجناس (7) كثيرة : فمنها السراطين ، وهي أجناس ، منه العظيم جدا ؛ ومنه ما يسمى الهرقلى ، وأجناس أخرى.
أقول : وبلغنا أن ببحر طبرستان سرطانا على (8) جلده من الوشى والأصباغ الدقيقة العجيبة ما يتحير فيه الإنسان. قال : ومن السراطين الصغار جنس يسمونه فرسانا لشدة جريها ، ولا يوجد في بطونها لحم ، ولا فضل رطوبة غليظة ، فإنها لا ترعى شيئا له قوام يعتد به. وللسرطانات عشر أرجل مع الزبانيين (9). وأما العفارين فله اثنتا عشرة (10) رجلا ، والرجل التي (11) تلى الرأس حادة جدا ، وسائرها عريضة (12). ولفنجوا (13) من كل جانب أربع أرجل غلاظ متقدمة ، وثلاث دقاق متأخرة ؛ وأرجل جميع ذلك تنثنى إلى داخل. وللعفارين ذنب ؛ وجثة فارابوا (14) مستطيلة ، وجثة السراطين (15) مستديرة. والرجل المقدمة (16) من فارابوا (17)
Page 56