979

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

العرق العظيم الذي يركب الفقار. وهذه المجارى في ما ذكرنا (1)، وحجم (2) البيضة أيضا في البياض إنما يظهر جدا في أوان السفاد ، وحينئذ يعظم ، وفي غير ذلك الوقت يستخفى (3)، وخصوصا فى اليمام وفي الحجل ، حتى يظن (4) أنها لابيض (5) لها. وقد عرض لثور أن خصى فنزا في الوقت فأعلق. ويجب أن نذكر هذه الحكاية ، ونتأمل وقتا آخر ، ونركن إلى ما توجبه. وقد يكون من (6) الخصيان الذين لم تجب غراميلهم من يجامع وينزل شيئا أصفر أدق من المنى.

ورحم الطير ذو شعبتين ، على ما ذكرنا (7) قبل ، وشعبتاه تفضيان (8) إلى عنق أنبوبى مجوف من لحم وعصب. وأعالى أرحام الطير رقيقة جدا ، وأرحام السمك أرق من ذلك. ووضعها من أسفل البطن دقاق مستطيلة ذو جزءين ، يمتلئ كل جزء منها في السمك بيضا. وأما ما يبيض في باطنه ، ثم يلد حيوانا لا بيضا ، فمثل الأفاعى وسلاسى ، وهو ماله أذنان من حيوان البحر ، وليس له (9) رجلان ، ويلد حيوانا. فإن أعالى أرحامها كأرحام الطير ، لكنها تجتمع إلى وعاء واحد واسع إذا انحدر إليه البيض استحال حيوانا. والحية تخالف الطير في أن الطير تضع بيضها لا في ساعة واحدة ، والحيات تضعها فى ساعة واحدة.

ورحم ما يلد (10) حيوانا يكون ملصقا (11) بالفقار ، وأما رحم البياض فأعلاه كذلك ، ويكون أسفله الذي هو مخرج البيض فوق المعاء. وأرحام ذوات القرون التي لا أسنان لها في الفك الأعلى ، محشوة بالعروق ذوات الشعب ، إلى أن يتعلق بها الجنين. وكذلك رحم الفأر والخنافس. وأما سائر الحيوان فأرحامها (12) ملس لا شعب لها ، وإنما تتولد فيها العروق عند العلوق (13).

Page 38