978

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

ومعدة الطير إلى اللحمية ما هى ، ويحيط بها غشاء صلب قوى. ومن الطير ماله بدل الحوصلة فم المعدة واسعا عظيما (1) مثل الشقراق (2) والغربان والغدفان والدراج فله (3) حوصلة وفم (4) معدة أيضا ، لكن عرض فم معدته هو إلى ما يلى معدته. وكذلك البومة والأوز البرى والمائى. ومن الطير ما لا حوصلة له ، ولا فم معدة (5)، بل معدة (6) مستطيلة ، كما لصغار الطير ، مثل العصافير والخطاطيف ، وما طال عنقه أيضا. وزبل هذا الطير أرطب من زبل غيره.

وعلى كلية (7) كل حيوان ذى كلية شحم ، وإذا كثر الشحم حتى خنق ما بين كليتى الخروف قتله. وكل حيوان كثير الشحم فهو (8) قليل الزرع لبرده ، وكل حيوان ليس على أعلى (9) فكيه أسنان ، فإن شحمه يجمد بعد ذوبه ، ولا يجمد شحم ما سواه.

ونقول (10) إنه ليس لشىء من السمك خصى ، ولا لشىء مما له آذان يتنفس من الماء بها ، ولا للحيات ، ولا لشىء مما لا رجل له ، بل لجميعها وعاءان كالمخزنين يأخذان من عند الحجاب ممتدين إلى اجتماع واتحاد يحصل منهما مجرى واحد يفضى إلى ثقب فوق سبيل الثفل وذلك للحيات عند الشوكة ، ويكون جميع ذلك في حين السفاد مملوءا من المنى حتى (11) ينعصر بالعصر.

وأما البياض ذو الرجلين فله عند الفقار وراء الحجاب بيضتان ، يفضيان أيضا إلى مجرى واحد فوق مخرج الثفل وذلك في بعضها بين ، وفي بعضها خفى ، ملبس غشاء تجرى فيه شعب عروق ورباطات ، ويأتى كل بيضة منهما (12) مجرى ملتصق بالفقار في جوار

Page 37