1373

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

غبرة حارة (1) ولا لزجة ، دهنية ، فيغتذى (2) بها الشعر فيتكرج (3) فيه ، وهو الطبيعى ؛ وقد يكون بسبب جفاف يلحق الشعر يأخذ منه دسومته ورطوبته التي لها يسود فيتكلس (4)، وهذا كما يعرض في الأمراض ؛ فإذا دبر (5) الناقه عاد إلى لونه لاستمداده المادة الجيدة. وأما الشيخ (6) فمن أين ترجى له (7) المادة الملائمة وقد انهزمت (8) الحرارة الغريزية.

وأما الصلع فيعرض إذا جف الدماغ ويبتدئ من مقدمه ، لأن وعاءه أوسع ، ومادته أرطب ؛ والأرطب أقبل للتجفيف (9) لتخلخله فهو (10) لشدة الحرارة الطبيعية التي فيه ينقبض ويجتمع ويتبرأ (11) عن العظم فلا يستقى (12) منه العظم مادة دخانية يعتد بها ، وأيضا فإن المسام تتخلخل فيتحلل (13) منها المقدار الذي يتبخر.

وأما النساء فطباعهن أرطب وجلودهن أرطب (14) ومسامهن أضيق . والخصيان أشبه بهن فلا يصلعون. وأكثر الشعور (15) تشقر أولا ثم تبيض. والأشقر يبيض أسرع فى الأكثر ، لأنه أقرب من البياض. ولحم الشخص الأسود أطيب من لحم مشاركه فى النوع ، إذا كان أبيض ، لأنه أنضج. واللحم الذي يلى السواد من الأبلق أطيب من اللحم الذي يلى البياض منه. والشعر في غير الإنسان يتبع الجلد فيسود على الجلد الأسود ويبيض على الجلد الأبيض.

وأما سبب (16) ثقل الصوت وحدته وجهارته وخفايته (17)، فاعلم أن الثقل قد يعرض للقوة وقد يعرض للضعف ، فإنه إذا عجزت (18) آلة الصوت من الحيوان عن تقطيع الهواء (19) وتحريكه بسرعة محركة (20) ببطء (21) كان الصوت ثقيلا للضعف ، مثل ما تكون أصوات العجاجيل

Page 432