1338

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

يكون شحيما (1) باردا لا يولد منيه. فبين أن المرأة ليست تنزل منيا مثل منى الرجل فى أنه مولد.

وتأمل فإنه ليس يقول : إنها (2) لا تفضى منيا أصلا ، كما يظنه من يسوء فهمه ويكثر غلطه (3). وإذا كان كذلك ، لم يكن الجنين متولدا من اجتماع المنيين معا ، على أن حكمهما واحد.

قال : ولذلك ما يتفق أن تحبل المرأة ولم تنزل ، وربما أنزلا جميعا ولم تحبل (4). والقضية الأولى مما أعرفها ، فإن النساء يذكرون ذلك. ويشبه أن يكون السبب فيه أن منى المرأة تكون (5) قد حصلت (6) في الرحم في وقت آخر لمجامعة أو اندفاع طبيعى ، ثم إن الرحم حفظ طبيعتها (7) ولم يفسدها (8) ولم يغيرها (9) إلى أن اندفع إلى الرحم منى الرجل بضرب من الزرق النافذ من غير معونة جذب ، فإن الجذب من الرحم يكون مع إنزال المرأة.

فقد (10) تحققنا هذه الأشياء اعتبارا ومساءلة. فإذا (11) طرأ ذلك على (12) منى من (13) النساء (14) عقده (15)، وكان حكم ذلك حكم بيض الريح إذا رش الديك عليه منيه وهو (16) في البطن صفرة لم يغشها البياض كان (17) بيضا مولدا.

قال : والمرأة لا تنزل المنى إلى (18) خارج ، فإن الذي يخرج منها عند حركة الشهوة مع لذة ما ودغدغة فليس منيا ، إنما (19) هو مذى. وذلك حق ، فإن المنى يندفع إلى داخل عنده. والودى رطوبة تسيل من غدد هناك ، ويكثر في (20) البيضان ويقل في السمر. وليس ينبغى أن يظن أن لذة الجماع كله (21) بسبب المنى وإنزاله إلى خارج ، بل بحركة (22) الروح.

Page 397