Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
أقول (1): ليعلم أن الطبيعة مطيعة للهيئة النفسانية ، والديك أيضا يتشبه بالدجاج ، إذا ماتت الدجاجة عن فراريج فيعولها ويتجنب (2) السفاد ويتركه.
والطير يخصى بكي أصول الزمكى كية أو كيتين أو ثلاثا (3)، فلا يصقع الديك المخصى ولا يسفد. وإذا (4) خصيت (5) ذوات القرون قبل نبات قرونها ، بقيت جماما ، خلا الأيل ، والخنزير يخصى أنثاه وذكره فإن للإناث خصى لاصقة بأصل الرحم. قال : والخصى أطول عمرا. قال : إن الحيوان الطويل الساق سلاح قياء. وذكر أصنافا من الطير تتغير (6) ألوانها في الفصول ، وأصواتها ، حتى أن منها ما يصوت بصقيع (7) الديك صيفا ، ويصوت بصوت (8) الدجاجة شتاء. والعصفور الحسن الصوت ، وأظنه العندليب ، مغرى (9) بالتلحين ، خمسة عشر يوما من بدء الربيع ، وبعد ذلك يلحن وقتا بعد وقت ، ثم يهجر التلحين ، ثم يتغير (10) لونه ويستخفى ، ومن الطير ما يتمرغ في التراب ، وأكثر ذلك ما ليس له طيران جيد يعتد به ، كالقبج والدجاج (11)، ومنه ما يغتسل بالماء كالحمامة والعصافير. وذوات المخلب لا تعمل (12) شيئا من ذلك (13).
Page 140