1068

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

* الفصل الثالث (ج) فصل (1) * فى مثل ذلك * ويذكر فيه أحوال النحل والزنابير (2) واختلاف أخلاق الحيوانات

العقبان أجناس : فمنها جنس رستاقى (3) يقرب من الناس ، وصياحه شديد ؛ وجنس آخر (4) أصغر منه غيضى جبلى يأوى إلى ما يبعد عن المارة ؛ وجنس آخر أسود صغير خبيث (5)، أجلد من غيره يأوى أيضا الغياض والجبال ، وهو قيد الأرانب ، ويخصه تعهد فراخه ، وهو سريع الطيران حاد الصوت ؛ وجنس آخر أبيض اللون والريش ، قصير الجناحين ، طويل الذنب ، ذنبه كذنب رخمة ، عظيم الجثة ، نقيعى جبلى ، خسيس الجوهر ، يقهره الغربان ، طعمه من الجيف ، وهو أبدا يصيح من الجوع ؛ وجنس بحرى جبلى يأوى جبال البحر والشواطئ ، كبير العنق (6) ، ضعيف الريش ، عريض الذنب ، وإذا اختطف صيدا قصد به جهة العمق من البحر كأنه يغيب عن المنازعين ؛ وجنس يقال له الخالص ، كأن سواه مدخول النسب هجين أو مقرف (7)، وهذا الخالص أعظم الأجناس قدا وأقوى وأبعد مسافة صوت ؛ وجنس أشقر يتعطل (8) طرفى النهار ويصيد ما بين الغداة إلى العشى (9). والمنقار الأعلى من العقاب فإنه ينشق ويتورم ويتعقف ، فيعطله ذلك عن الطعم ويهلك. والعقاب يدخر لفراخه ما يفضل عن الحاجة ؛ لأنه لا يلحق

Page 127