298

وأما إذا كانت القياسان ليس نسبتهما هذه النسبة، لكن أحد القياسين أقدم مرتبة من القياس الثاني، إذ توجد فيه مقدمة الأخر، فإنه إذا تم القياس الأول كانت الحدود ثلاثة. فإذا جاء القياس الثاني، جاءت مقدمة أخرى، وحد آخر، فيكون للقياسين في البسط سنة حدود: اثنان من الستة، حدود القياس الأول؛ فيبقى القياسين أربعة حدود. فيكون عدد الحدود مثل هدد المقدمات، والنتائج نصف عددها. فإن جاء قياس ثالث حينئذ جاء بمقدمة تضاف إلى النتيجة الثانية، ويكون بزيادة حد، وتكون المقدمات مع ما فيها من النتائج الأولى ستا، والنتائج ثلاثا، والحدود خمسة. وإذا كانت المقدمات أربعا كانت الحدود أربعة. والآن لماذا ازداد حد فصارت المقدمات ستا، ازدادت نتيجة لما سلف، ومقدمة. فإن زدنا حدا، ازداد قياس، فصارت المقدمات ثماني والنتائج أربعا، والحدود ستة. فيكون في القياس الأول عدد الحدود أكثر من المقدمات بواحد. وفي القياس الثاني يتساوى المقدمة والحد، كأن المقدمات قد لحقت الحدود. ثم من بعد ذلك يكون تجاوزه في كل تركيب؛ إذ مع كل حد تزداد مقدمتان. فإن الحدود كانت أولا ثلاثة، وزاد واحد فصارت الحدود أربعة، وزادت مقدمتان فصارت المقدمتان أربعا. فلما زاد حد صارت المقدمات ستا، والحدود خمسة. وعلى هذا القياس. فتكون المقدمات دائما أزواجا، وتكون الحدود في أول الأمر فردا، إذ هي ثلاثة، وفي التركيب الثاني زوجا، وفي الثالث فردا. وكذلك تنتظم دائما. فإن كان الترتيب مختلطا لم يحفظ لذلك الترتيب ولا هذا الترتيب. أما ذلك الترتيب فلا أن المقدمات وإن بقيت أزواجا، فالحدود لا تبقى أفرادا ولا يكون لها نظام. وأما هذا الترتيب، فإن المقدمات دائما تبقى أيا أزواجا. لكن الحدود لا يكون تزايدها مستمرا على تزايد العدد، وعلى تواليه. وليس تكون المقاييس المركبة هذا التركيب، ولا التركيب الآخر الذي سنذكره الذي من قياسات من شكل واحد، إلا أن يكون المطلوب كليا موجبا. فإن القياسات عليه، وعلى مقدماته، تكون من الشكل الأول، ومن الضرب الأول، أعني من الحمليات. فإن كان المطلوب سالبا كليا، فإن القياس على أحد مقدمتيه وهو الكلي الموجب، أن يكون من الشكل الأول. وأما على مقدمته الثانية فيكون من الشكل الأول، ومن الشكل الثاني، وبحدود واحدة بأعينها. مثاله، والمطلوب: لا شيء من ج ا. فيكون تركيب قياسه الأبسط وهو الذي قياس على مقدمته على وجوه، فأما إن كانت المقدمة الصغرى موجبة، والكبرى سالبة، أعني في القياس القريب من المطلوب، وكان هذا القياس القريب من الشكل الأول، فإنك تجد الصغرى لا تبين إلا بالشكل الأول، والكبرى تبين بالشكلين، وتتبين بالشكل الثاني من وجهين: أحدهما والكبرى من الشكل الأول: كل ج ب، وكل ب د، فكل ج د. كل د ه ولا شيء من ه ا فلا شيء من د ا. فلا شيء من ج ا. والوجه الثاني والكبرى من الشكل الثاني وصغراه موجب: كل ج ب، وكل ب د، فكل ج د. كل د ه، ولا شيء من ا ه، فلا شيء من د ا. فلا شيء من د ا. فلا شيء من ا ج. اوجه الثالث والكبرى من الشكل الثاني وصغراه سالب: كل ج ب، وكل ب د، فكل ج د. لا شيء م د ه، وكل ا ه، فلا شيء د ا. فلا شيء من ج ا. وإما أن تكون المقدمة الصغرى موجبة، والكبرى سالبة في القياس القريب، ويكون القياس من الشكل الثاني. فتكون الصغرى لا تتبين بالشكل الأول أيضا، والكبرى تتبين بالشكلين، الوجه الأول والقياس على الكبرى من الشكل الأول: كل ج ب، وكل ب د، فجل ج د. كل ا ه، ولا شيء من د ه، فلا شيء من ا د. فلا شيء من ج ا. الوجه الثاني والقياس على الكبرى من الشكل الثاني والصغرى موجب: كل ج ب، وكل ب د، فكل ج د. كل ا ه، ولا شيء من د ه، فلا شيء من ا د. فلا شيء من ج ا. الوجه الثالث والقياس على الكبرى من الشكل الثاني، وصغراه سالب: كل ج ب، وكل ب د، فكل ج د. لا شيء من ا ه، وكل د ه، فلا شيء من ا د. فلا شيء من ج ا.

Page 339