al-manṭiq
المنطق
فقد عددنا الآن أصناف القضايا الشرطية بوجه مجمل. وأما الاشتغال بتعديدها بأن تأخذ أصناف المنفصلات التي من حمليات، والتي من أخلاط، والتي من جزأين، والتي من أجزاء، وأصناف المتصلات كذلك بكيفياتها، وكمياتها، وجهاتها، واعتبار أحوال مقدماتها، وتالياتها، إنها لا تخلو من أن تكون أحادية الثمانية.
وتلك الثمانية إما محصلة، وغما معدلة، وبعد ذلك إما ثنائية، وإما ثلاثية. وبعد ذلك لا تخلو عناصرها من أحد العناصر الثلاثة. وتكون مطلقة أو منوعة. ونوعها وجوب، أو امتناع، أو مكان، وسائر ما أشبه هذه الاعتبارات. ثم يركب بعضها مع بعض، ويجمع ما يحصل من أعدادها، وان يسمي كل صنف باسم. فذلك مما الأولى أن يشتغل به من له فراغ عن المحتاج إليه، بما لا يحتاج إليه. مع أن الاشتغال بذلك وتعديده من أيسر الأمور وأهونها، على كل من هم به، ممن له أدنى تفطن. وأما الأولى بنا فان نشتغل بالأحوال التي لبعض هذه عند بعض فنقول: إنك إذا علمت الموجبة، والسالبة، الكلية، والجزئية؛ فقد علمت التناقض، والتضاد، وما تحته، والتداخل، ولا حاجة بنا إلى استئناف تعليمك ذلك، فإن الحال فيها كما في الحمليات. والذي أظن أن ذلك إنما يكون لسبب المقدم والتالي، فذلك باطل. ولو كانت المقدمة التي تاليها مناقض مناقضة، لكان قولنا: كلما مشى زيد عاين عمرا، وكلما مشى زيد لم يعاين عمرا، متناقضين. وليس كذلك، وإن كان قد يتفق في بعض المواضع أن تكون تلك لأزمة للمناقض.
وأمر المقدم أبعد في هذا المعنى، فلنشتغل بتعريف أحوال التلازم، لنبدأ بإحصاء أنواع كل جنس من هذه القضايا، ونأخذ أجزائها محصورات. فإن ذلك أدل على أغراضنا. ونتعرف الحال في كيفية لزوم بعضها لبعض. ولنأخذها ضروريات. واما أخذها مطلقات وممكنات فانتظره في كتاب اللواحق، إن كنت لا يمكنك أن تقيس الحال على ما قيل في نظائرها من الحمليات. وعلى إنك لو اجتهدت تمكنت من ذلك بعد أن تفهم أولا المدلول عليه في كل صنف منها، وأنه كيف يصدق. ولنهتدئ بالمتصلات، ولنمثل في البسيطة التي تؤلف من حمليتين.
من موجبتين كليتين (ا) كلما كان كل ا ب، فكل ج د.
من موجبتين والمقدم كلي (ب) كلما كان كل ا ب، فبعض ج د.
من موجبتين والتالي كلي (ج) كلما كان كل ا ب، فبعض ج د.
من موجبتين جزئيتين (د) كلما كان كل ا ب، فبعض ج د.
من سالبتين كليتين (ه) كلما كان لا شيء من ا ب، فلا شيء من ج د.
من سالبتين والمقدم (و) كلما كان لا شيء من ا ب، فلا شيء من ج د.
من سالبتين والتالي كلي (ز) كلما كان لا شيء من ا ب، فلا شيء من ج د.
من سالبتين جزئيتين (ح) كلما كان لا كل ا ب، فلا كل ج د.
من كليتين والمقدم موجب والتالي سالب (ط) كلما كان كل ا ب، فلا شيء من ج د.
المقدم موجب كلي والتالي سالب جزئي (ي) كلما كان ا ب، فلا كل ج د.
المقدم موجب جزئي والتالي سالب كلي (ك) كلما كان بعض ا ب، فلا شيء من ج د.
المقدم موجب جزئي والتالي سالب جزئي (ل) كلما كان بعض ا ب، فلا كل ج د.
كليتان والمقدم سالب والتالي موجب. كلما كان لا شيء من ا ب، فكل ج د.
المقدم سالب كلي والتالي موجب جزئي. كلما كان لا شيء من ا ب، فبعض ج د.
المقدم سالب جزئي والتالي موجب جزئي. كلما كان لا شيء من ا ب، فبعض ج د.
المقدم سالب كلي والتالي موجب كلي. كلما كان لا كل ا ب، فكل ج د.
المقدم سالب جزئي والتالي موجب جزئي. كلما كان لا كل ا ب، فبعض ج د.
السوالب الكلية
من موجبتين كليتين: ليس البتة إذا كان كل ا ب، فكل ج د.
من موجبتين والمقدم: كلي ليس البتة إذا كان كل ا ب، فبعض ج د.
من موجبتين والتالي كلي: ليس البتة إذا كان بعض ا ب، فكل ج د.
من موجبتين جزئيتين: ليس البتة إذا كان بعض ا ب، فبعض ج د.
من سالبتين كليتين: ليس البتة إذا كان لا شيء من ا ب، فلا شيء من ج د.
من سالبتين والمقدم كلي: ليس البتة إذا كان لا شيء من ا ب، فلا كل ج د.
من سالبتين والتالي كلي: ليس البتة إذا كان لا كل ا ب، فلا شيء من ج د.
من سالبتين جزئيتين: ليس البتة إذا كان لا كل ا ب، فلا كل ج د.
Page 316