680

Shifāʾ al-ghirām bi-akhbār al-balad al-ḥarām

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٠م

الباب السابع والثلاثون:
في ذكر شيء من ولاة مكة المشرفة في الإسلام:
لما فتح الله تعالى على رسوله ﷺ مكة، استخلف عليها عتاب بن أسيد -بفتح الهمزة- ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي، عند مخرجه ﷺ إلى حنين١ في العشر الأوسط من شوال سنة ثمان من الهجرة؛ لأن ابن إسحاق، قال لما ذكر غزوة حنين: واستعمل رسول الله ﷺ عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، على مكة، أمير على من تخلف عنه من الناس٢ ... انتهى.
وذكر ابن عقبة ما يوهم خلاف ما ذكره ابن إسحاق في تأميره عتابا ﵁؛ لأنه قال: وكان رسول الله ﷺ حين خرج إلى حنين استخلف معاذ بن جبل الأنصاري، ثم السلمي ﵁ على أهل مكة، وأمره ﷺ أن يعلم الناس القرآن، ويفقههم في الدين، ثم قال: ثم صدر رسول الله ﷺ عائدا إلى المدينة، وخلف معاذ بن جبل ﵁ في أهل مكة ... انتهى.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن الطبري ما يوهم خلاف ذلك أيضا؛ لأنه قال: هبيرة شبل بن العجلان بن عتاب الثقفي، هو أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح؛ أمره النبي ﷺ بذلك، وكان إسلامه بالحديبية واستخلفه رسول الله ﷺ على مكة؛ إذ سار إلى الطائف فيما ذكره الطبري٣ ... انتهى.

١ حنين: واد قريب من مكة معروف إلى الآن بهذا الاسم، ومن وادي حنين تأتي عين زبيدة إلى مكة؛ لأن المياه تجتمع فيه لانخفاضه وإحاطة الجبال به.
٢ السيرة لابن هشام ٤/ ٧٤.
٣ الاستيعاب ٣/ ٦١٥، ٦١٦.

2 / 188