ويجوز فى "يأمر الغريمَ أن يحبسَ" وجهان:
أحدهما- أن يكون الأصل: بالغريم، و"أن يحبس" بدل اشتمال، ثم حذفت الباء كما حذفت في قول الشاعر:
٢٠٦ - أمرُتك الخيرَ فافعل ما أُمرتَ به ... . . . . . . (١٣٣٣).
والثاني- أن يريد: كان يأمر الغريم أن ينحبس، فجعل (١٣٣٤) المطاوَع في موضع المطاوع، لاستلزامه إياه.
******
و"إلى" (١٣٣٥) من قوله "إلى سارية المسجد" بمعنى"مع" كقوله تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (١٣٣٦). وكقول الشاعر (١٣٣٧):
٢٠٧ - فلم أرَ عذرًا بعدَ عشرين حِجة ... مضت لي، وعشر قد مضين إلى عشر
******
ومعنى "صرفت الطرق" أي: خُلصت وبينت. واشتقاقه من "الصًرف"، وهو الخالص من كل شيء. فقيل منه: صُرف وتصرف، كما (١٣٣٨) قيل من (١٣٣٩) "المحض" مُحض وتمحض.
(١٣٣٣) تمامه (فقد تركتك ذا مال وذا نشب). والبيت لعمرو بن معدي كرب. ديوانه ص ٣٥
والكتاب ١/ ٣٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ٦١.
(١٣٣٤) أ: فعجل. تحريف ظاهر.
(١٣٣٥) وإلى: ساقط من ج.
(١٣٣٦) النساء ٤/ ٢.
(١٣٣٧) لم أقف على قائل البيت.
(١٣٣٨) كما: ساقط من ب.
(١٣٣٩) ب: في. واشار الناسخ في الحاشية إلى أنه في نسخةٍ "من".