623

Sharḥ uṣūl al-Kāfī

شرح أصول الكافي

Editor

علي عاشور

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

الموجودة والمعدومة إما كليات أو جزئيات أو أسباب أو مسببات وشئ ما لا يخلو عن هذه الوجوه ولا يبعد أن يكون القرآن مع صغر حجمه مشتملا على جميع الكليات المطابقة لجزئياتها وعلى جميع الأسباب المستلزمة لمسبباتها، ولا يبعد أيضا أن يمن الله تعالى على بعض أفراد البشر بقوة روحانية وبصيرة عقلية بحيث يعلم جميع الكائنات والجزئيات وجميع الأسباب والمسببات وينظر إليه بعين البصيرة الصحيحة كما تنظر إلى زيد وترى جميعه برؤية واحدة وتكون عوالم المعقولات مع تكثرها بالنسبة إليه عالما واحدا نسبته إلى بصيرته كنسبة زيد إلى بصرك فلا ريب في جواز ذلك ووقوعه لاقتضاء الحكمة الإلهية إياه نظرا إلى نظام العالم وقيام أحوال بني آدم ولكن من أضله الله فلا هادي له، نسأل الله الهداية والدراية ونعوذ بالله من الغباوة والغواية إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

Page 304