549

Sharḥ uṣūl al-Kāfī

شرح أصول الكافي

Editor

علي عاشور

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

وأما كون الانقياد لهم وقبول أوامرهم ونواهيهم عبادة لهم فلأن من أصغى إلى ناطق يؤدي من غير الله وتبعه على ذلك ورضي به فقد عبده، ومن ثم جعل الله تعالى متابعة الشيطان فيما يوسوس به عبادة له فقال: (بل كانوا يعبدون الجن)، وقال: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين).

وقال خليل الرحمن: (يا أبت لا تعبد الشيطان) وفيه ذم وتقريع لمن اتبع من لم يحكم بما أنزل الله وقلد من لم يكن مؤيدا بنور إلهي وموفقا بإلهام رباني فانظر رحمك الله هل يدخل فيه المجتهد المخطىء ومن قلده أم لا؟ ومن ذهب إلى الثاني لا بد له من الإتيان بنص يوجب إخراجهما عن هذا الحكم (1)، والله هو المستعان.

* الأصل:

2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، عن محمد بن عبيدة قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): «يا محمد، أنتم أشد تقليدا أم المرجئة؟» قال: قلت: قلدنا وقلدوا، فقال:

«لم أسألك عن هذا»، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول، فقال أبو الحسن (عليه السلام): «إن المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه وأنتم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه،

Page 230