300

Sharḥ al-Ṣudūr bi-sharḥ ḥāl al-mawtā waʾl-qubūr

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Editor

عبد المجيد طعمة حلبي

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

لبنان

خَاتِمَة
فِي فَوَائِد تتَعَلَّق بِالروحِ
لخصت أَكْثَرهَا من كتاب الرّوح لإبن الْقيم
الأولى
١ - وَأخرج أخرج الشَّيْخَانِ عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي خرب الْمَدِينَة وَهُوَ متكىء على عسيب فَمر بِقوم من الْيَهُود فَقَالَ بَعضهم لبَعض سلوه عَن الرّوح فَقَالَ بَعضهم لَا تسألوه فَقَالُوا يَا مُحَمَّد مَا الرّوح فَمَا زَالَ مُتكئا على العسيب فَظَنَنْت أَنه يوحي إِلَيْهِ فَقَالَ ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ فَاخْتلف النَّاس فِي الرّوح على فرْقَتَيْن فرقة أَمْسَكت عَن الْكَلَام فِيهَا لِأَنَّهَا سر من أسرار الله تَعَالَى لم يُؤْت علمه الْبشر وَهَذِه الطَّرِيقَة هِيَ المختارة
٢ - وَأخرج قَالَ الْجُنَيْد الرّوح شَيْء إستأثر الله تَعَالَى بِعِلْمِهِ فَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا من خلقه فَلَا يجوز لِعِبَادِهِ الْبَحْث عَنهُ بِأَكْثَرَ من أَنه مَوْجُود وعَلى هَذَا إِبْنِ عَبَّاس وَأكْثر السّلف وَقد ثَبت عَن إِبْنِ عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ لَا يُفَسر الرّوح
٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ سُئِلَ إِبْنِ عَبَّاس عَن الرّوح قَالَ الرّوح من أَمر رَبِّي لَا تتأولوا هَذِه الْمَسْأَلَة فَلَا تَزِيدُوا عَلَيْهَا قُولُوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى وَعلم نبيه ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾
٤ - وَأخرج إِبْنِ جرير بِسَنَد مُرْسل أَن الْآيَة لما نزلت قَالَت الْيَهُود هَكَذَا نجده عندنَا قلت فمسألة أبهمها الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن والتوراة وكتم عَن خلقه علمهَا من أَيْن للمتعمقين الإطلاع على حَقِيقَة أمرهَا وَقد نقل أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي

1 / 310