الدقيق: دَقِيقيّ، ولصاحب الفاكهة: فاكِهيّ١، ولا يبنى من غير الثلاثي؛ لأنه لا يمكن من غيره.
وجاء فاعل بمعنى أنه: ذو مشتق منه٢، قليلا، فلا يمكن دعوى القياس فيه لندوره، كتامِر ولابِن ودارِع ونايِل، بمعنى: ذي تَمْر، [وذي لَبَن] ٣، وذي دِرع، وذي نَبْل.
وقال الخليل: راضية في قوله تعالى ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ٤ بمعنى ذات رِضًى؛ لأنه لا يستقيم أن تكون راضية فاعلة، من رضيت، لكونها صفة العيشة٥، والعيشة لا توصف براضية بمعنى فاعله، بل ذات٦ رِضًى حتى كانت بمعنى مرضية٧.
وقولهم: طاعم كاس محمول على هذا المعنى٨. وكذا في٩ قولهم:
١ قال سيبويه: "وليس في كل شيء من هذا قيل هذا. ألا ترى أنك لا تقول لصاحب البُرّ بُرّار، ولا لصاحب الفاكهة: فكاه، ولا لصاحب الشعير: شعّار، ولا لصاحب الدقيق: دقّاق" "الكتاب: ٣/ ٣٨٢".