588
الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات - يعني بها - فلما ركب راحلته واستوت به أهل.
وروى أحمد بن حنبل ﵁ حدثنا روح حدثنا أشعث عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهل.
فلهذه الروايات استحببنا أن يحرم عقيب صلاة، فإن لم يفعل فلا شيء عليه، وقد ترك الاختيار.
مسألة
قال ﵀: "ويقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" [ق/ ١٣٣].
قال القاضي ﵁: والأصل في ذلك ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن تلبية رسول الله ﷺ: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك والعمل.

2 / 105