Sharḥ al-maqāṣid fī ʿilm al-kalām
شرح المقاصد في علم الكلام
Edition
الأولى
Publication Year
1401 - 1981م
البسيط وإن اشتركا في الاحتياج إلى الفاعل بالنظر إلى الهوية هذا ولكن لم يتحقق نزاع في المعنى قال الفصل الثالث في لواحق الوجود والماهية جعل صاحب التجريد الوجوب والإمكان والامتناع وكذا القدم والحدوث في فصل الوجود وجعل التعين وكذا الوحدة والكثرة في فصل الماهية وجعل العلة والمعلول فصلا على حدة وصاحب المواقف جعل التعيين في فصل الماهية والوجوب ومقابليه فصلا على حدة وكذا الوحدة والكثرة وكذا العلة والمعلول وذكر القدم والحدوث في فصل الوجوب ومقابليه وصاحب الصحايف جعل الوجوب ومقابليه والعلة والمعلول من لواحق الموجود والبواقي من لواحق الوجود فأطلقنا القول بكون الكل من لواحق الوجود والماهية ليصح على جميع التقادير قال المبحث الأول تعين الشيء وتشخصه الذي به يمتاز عن جميع ما عداه غير ماهيته ووجوده وحدوثه لكون كل من هذه الأمور مشتركا بينه وبين غيره بخلاف التعين ولذا يصدق قولنا الكلي ماهية وموجود وواحد ولا يصدق قولنا أنه متعين وإن كان التعين أو المتعين مفهوما كليا صادقا على الكثرة وبين التعين والتميز عموم من وجه لتصادقهما على تشخصات الأفراد إذا اعتبر مشاركتها في الماهية مثلا فإن كلا منها متشخص في نفسه ومتميز عن غيره ويصدق التعين دون التميز حيث لا تعتبر المشاركة وبالعكس حيث تتميز الكليات كالأنواع المعتبرة اشتراكها في الجنس قال المبحث الثاني التعين أمراعتباري لا تحقق له في الأعيان لوجهين الأول أنه لو كان موجودا في الخارج لكان له تعين ضرورة وينقل الكلام إليه ويتسلسل فإن قيل لا نسلم أنه لو كان موجودا لكان له تعين وإنما يلزم ذلك لو كانت التعينات متشاركة في الماهية ليحتاج في التمايز إلى تعين وهو ممنوع بل هي متخالفة بالماهية متمايزة بالذات وإنما يتشارك في لفظ التعين أو في عرضي لها هو مفهوم التعين قلنا ضروري أن لكل موجود ماهية كلية في العقل وإن امتنع تعدد أفرادها بحسب الخارج وهذا في حق الواجب محل نظر فلذا خص الدعوى بالتعين وإن كانت المناقشة باقية فإن قيل لم لا يجوز أن يكون تعين التعين نفسه لا زائدا عليه ليتسلسل قلنا لأن ماهية التعين كلية وإنما التمايز بالخصوصيات العارضة التي لا تقبل الاشتراك وتغاير المعروض والعارض في الأمور الموجودة في الخارج ضروري وإنما يصح الاتحاد وبحسب الواقع في الأمور الاعتبارية كقدم القدم وحدوث الحدوث قال الثاني وقد يستدل أي على كون التعين اعتباريا بأنه لو وجد في الخارج لتوقف عروضه لحصة هذا الشخص من النوع دون الحصة الأخرى منه على وجودها وتميزها فإن كان تميزها بهذا التعين فدور أو بتعين آخر فيتسلسل وهذا هو المراد بقولهم لو وجد لتوقف انضمامه إلى الماهية على تميزها فلا يرد ما قيل أن تميز الماهية بذاتها وبما لها من الفصول لا بهذا التعين
Page 109