Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحَبُّ الْأَيَّامِ إِلَى اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ عَرَفَةَ» . فَقَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدَنَاتٍ خَمْسًا أَوْ سِتًّا، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ، بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ فَلَمَّا وَجَبَتْ أَيْ سَقَطَتْ جُنُوبُهَا قَالَ كَلِمَةً خَفِيفَةً لَمْ أَفْهَمْهَا. فَقُلْتُ لِلَّذِي كَانَ إِلَى جَنْبِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: قَالَ: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ» فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ وَأَبَاحَ ذَلِكَ، دَلَّ هَذَا أَنَّ مَا أَبَاحَهُ رَبُّهُ لِلنَّاسِ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا خِلَافُ النُّهْبَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النُّهْبَةَ الَّتِي فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، هِيَ نُهْبَةٌ مَا لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ، وَأَنَّ مَا أُبِيحَ مِنْ ذَلِكَ وَأُذِنَ فِيهِ، فَعَلَى مَا فِي هَذَا الْأَثَرِ الثَّانِي. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ قَدْ فَسَّرَ حُكْمَ النُّهْبَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالنُّهْبَةِ الْمُبَاحَةِ، وَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِذِكْرِهِ هَاهُنَا تَفْسِيرَهُ لِمَعْنَى هَذَا الْمُتَّصِلِ
٤٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: شَهِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِلَاكَ شَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا زَوَّجُوهُ قَالَ عَلَى الْأُلْفَةِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ، بَارَكَ اللهُ لَكُمْ دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَتِ الْجَوَارِي مَعَهُنَّ الْأَطْبَاقُ، عَلَيْهَا اللَّوْزُ وَالسُّكَّرُ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تَنْتَهِبُونَ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ كُنْتَ نَهَيْتَ عَنِ النُّهْبَةِ قَالَ: «تِلْكَ نُهْبَةُ الْعَسَاكِرِ، فَأَمَّا الْعُرْسَاتُ فَلَا» قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُجَاذِبُهُمْ وَيُجَاذِبُونَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ أَيْضًا
٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ كَانَ لِابْنِ مَسْعُودٍ صِبْيَانٌ فِي الْكُتَّابِ فَأَرَادَ أَنْ يَنْتَهِبُوا عَلَيْهِمْ، فَاشْتَرَى لَهُمْ جَوْزًا بِدِرْهَمَيْنِ، وَكَرِهَ أَنْ يَنْتَهِبُوا مَعَ الصِّبْيَانِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، عَلَى الْخَوْفِ مِنْهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النُّهْبَةِ، لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ
٤٤٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُوضَعَ السُّكَّرُ فِي الْمِلْكِ وَيَكْرَهُ أَنْ يُنْثَرَ
٤٤٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ كَرِهَهُ
3 / 50