790

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثنا سِمَاكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَخْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أُنَاسٌ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟» فَقِيلَ: يَأْخُذُونَ مِنَ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى، فَقَالَ: «مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا» فَبَلَغَهُمْ فَتَرَكُوهُ وَنَزَعُوا عَنْهَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ، إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ، وَالظَّنُّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلَكِنْ مَا قُلْتُ لَكُمْ قَالَ اللهُ، فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ
»
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ: ثنا سِمَاكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَ مِثْلَهُ.
٤٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَا قَالَهُ مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ، فَهُوَ فِيهِ كَسَائِرِ النَّاسِ فِي ظُنُونِهِمْ، وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُهُ، مِمَّا لَا يَكُونُ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُهُ هُوَ مَا يَقُولُهُ عَنِ اللهِ ﷿. فَلَمَّا كَانَ نَهْيُهُ عَنِ الْغَيْلَةِ، لِمَا كَانَ خَافَ مِنْهَا عَلَى أَوْلَادِ الْحَوَامِلِ، ثُمَّ أَبَاحَهَا، لَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَضُرُّهُمْ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ نَهَى عَنْهُ، لَمْ يَكُنْ مِنْ قِبَلِ اللهِ ﷿، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ قِبَلِ اللهِ ﷿ لَكَانَ يَقِفُ بِهِ عَلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ. وَلَكِنَّهُ مِنْ قِبَلِ ظَنِّهِ الَّذِي قَدْ وَقَفَ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْحَقِيقَةِ مِمَّا نَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِهِ، بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ وَطْءَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَأَمَتَهُ حَامِلًا، حَلَالٌ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ قَطُّ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ

3 / 48