127

Sharḥ kitāb al-Ibāna min uṣūl al-diyāna

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Genres

الطرق الشرعية لنصب الإمام
السلطان إما أن يتعين تعيينًا شرعيًا، أو يتعين تعيينًا جبريًا، ولا يخلو حاله من هذين.
فإما أن يوليه أهل الحل والعقد ويتولى ولاية صحيحة من جهة الشرع، فيكون أميرًا بالترشيح والانتخاب الذي يسميه الشرع بالبيعة، أي: بالبيعة الحقة، وهي بيعة أهل الحل والعقد، كما بويع أبو بكر الصديق في سقيفة بني ساعدة، وبايعه بعد ذلك الناس في مسجد النبي ﵊.
وهذه إحدى الطرق في تعيين الإمام أو الخليفة، وهي أعظم الطرق وأحسنها.
وإما أن يتولى السلطان ولاية جبر واستفزاز، بمعنى: أن يفرض عليك فرضًا، وما فرض بهذه الطريقة إلا لأنه ملك القوة والعدة والعدد والعتاد.
فالأول طاعته واجبة بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأحقية ذلك له من جهة الشرع.
والثاني طاعته واجبة بلا خلاف بين أهل العلم، لكن لا لكونه مستحقًا ذلك من جهة الشرع، وإنما للضرر الناتج عن حربه ومجابهته والخروج عليه.

7 / 5