386

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَمَا نَقَلَهُ مَوْجُودٌ فِي "الأُمِّ" فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي الْمُحْرِمِ إذَا تَطَيَّبَ، فَقَالَ: "وَلَوْ دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا لَهُ. وَكَانَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهَا، وَلَمْ أَزْعُمْ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا١، وَإِنْ كَانَ يَمْشِي بِمَا٢ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ٣، لأَنَّ مَشْيَهُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الذَّنْبِ، لا "لِزِيَادَةٍ مِنْهُ"٤، فَهَكَذَا هَذَا الْبَابُ"٥.
وَخَالَفَ ذَلِكَ٦ أَبُو هَاشِمٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ، وَأَبُو شِمْرٍ الْمُرْجِئُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ مِنْ أَصْحَابِنَا٧.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: "حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ، وَحَقُّ الآدَمِيِّ يَزُولُ بِزَوَالِ أَثَرِ الظُّلْمِ"٨.
وَاسْتَصْحَبَ أَبُو الْمَعَالِي حُكْمَ الْمَعْصِيَةِ مَعَ الْخُرُوجِ٩، مَعَ١٠ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ

١ ساقطة من ش ب ز، وفي ض سقط: بالخروج منها.
٢ في ش ز ض ب: ما، وفي الأم: فيما.
٣ كذا في الأم، وساقطة من جميع النسخ.
٤ في الأم: للزيادة فيه.
٥ الأم ٢/ ١٥٤.
٦ في ب ض: في ذلك.
٧ المسودة ص٨٥، ٨٧، لكن أبا الخطاب قيدها أنها أقل المعصيتين، قال: وإنما هي معصية، إلا أنه يفعلها لدفع أكثر المعصيتين بأقلها، لأن دوامه في الدار معصية تطول، وخروجه معصية قليلة. "انظر: المسودة ص٨٥، ٨٧، المستصفى ١/ ٨٩".
٨ المسودة ص٨٨، وانظر: فتاوي ابن تيمية ٢٩/ ٢٨٦.
٩ استصحاب المعصية في هذا الخروج حتى بفرغ، زجرًا له عن هذا الفعل الشنيع "انظر: فواتح الرحموت ١/ ١١٠، جمع الجوامع ١/ ٢٠٣، ٢٠٤.
١٠ في ش: فقال.

1 / 399