وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ الأَكْثَرِ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "إلاَّ إذَا كَانَتْ الْكَثْرَةُ مِنْ١ دَلِيلٍ خَارِجٍ عَنْ اللَّفْظِ٢" ٣ نَحْوُ قَوْلِهِ ﷾: ﴿إلاَّ مَنْ اتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ﴾ ٤ وقَوْله تَعَالَى: ﴿إلاَّ عِبَادَك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ﴾ ٥ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٦ لأَنَّ٧ هَذَا تَخْصِيصٌ بِصِفَةٍ، فَإِنَّهُ يُسْتَثْنَى٨ بِالصِّفَةِ مَجْهُولٌ مِنْ مَعْلُومٍ وَمِنْ مَجْهُولٍ، وَيُسْتَثْنَى الْجَمِيعُ أَيْضًا٩.
١ في ش: عن.
٢ ساقطة من ض.
٣: المسودة ص ١٥٥، القواعد والفوائد الأصولية ص ٢٤٧، ٢٤٨، الإحكام لابن حزم ١/٤٠٢.
٤ الآية ٤٢ من الحجر، وأول الآية: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ .
٥ الآية ٤٠ من الحجر، والآية التي قبلها: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾، والآية ٨٣من سورة ص، والآية التي قبلها: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .
٦ الآية ١٣٠ من يوسف
استثنى الغاوين، وهم أكثر من غيرهم بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾، وهذا يدل على أن الأكثر ليس بمؤمن.
"انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/١٣٩، الإحكام للآمدي ٢/٢٩٧، فواتح الرحموت ١/٣٢٤".
٧ في ش: إن.
٨ في ب: استثناء.
٩ هذه بعض أدلة الجمهور في جواز استثناء الأكثر، وأنه لا فرق بين العدد والصفة عندهم، وهناك أدلة أخرى كثيرة.
"فانظر: العدة ٢/٦٦٩، ٦٧٦، المسودة ص ١٥٥، الروضة ٢/٢٥٥، القواعد والفوائد الأصولية ص ٢٤٨، نهاية السول ٢/١١٨، وما بعدها، التبصرة ص ١٦٩، اللمع ص ٢٤، مناهج العقول ٢/١١٦، شرح تنقيح الفصول ص ٢٤٥، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ١/١٣٨، المحصول جـ ١ق ٣/١٢٢، تيسير التحرير ١/٣٠٠ وما بعدها، الإحكام للآمدي ٢/٢٩٧، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/١٤، فواتح الرحموت ١/٣٢٤، كشف الأسرار ٣/١١٢، إرشاد الفحول ص١٤٩".