409

Sharḥ Iḥqāq al-Ḥaqq

شرح إحقاق الحق

Editor

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

بالأغراض، ونقل شارح الطوالع (1) عن أكثر الفقهاء: أنهم قالوا بتعليلها، وقد اعترف بذلك شارح المقاصد (2)، حيث قال: ألحق أن تعليل بعض الأفعال سيما شرعية الأحكام والمصالح ظاهر كإيجاب الحدود والكفارات وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك، والنصوص (3) أيضا شاهدة بذلك كقوله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (4)، ومن أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل (5) الآية، فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج (6) الآية.

ولهذا يكون القياس حجة إلا عند شرذمة، وأما تعميم ذلك فمحل بحث " إنتهى كلامه ": وفيه أن النصوص كما دلت على إثبات الغرض في البعض دلت على الكل، لأن الحديث القدسي: لولاك لما خلقت الأفلاك (7)، ويا انسان <div>____________________

<div class="explanation"> (1) الطوالع: هو كتاب طوالع الأنوار في الكلام للقاضي البيضاوي، وعليه شروح أشهرها شرح الشيخ شمس الدين محمود بن عبد الرحمان الأصفهاني المتوفى 749 ويليه في الاشتهار شرح المحقق الشريف الجرجاني المتوفى 816، ولعل المراد به هنا الأول كما هو المنصرف إليه عند الاطلاق.

(2) المقاصد: للمحقق التفتازاني واشهر شروحه شرح الشريف الجرجاني ولعله المراد هيهنا.

(3) مراده من النصوص الأدلة الصريحة سواء كانت من الكتاب أو السنة.

(4) سورة الذاريات. الآية 56.

(5) سورة المائدة. الآية 32.

(6) سورة الأحزاب. الآية 37.

(7) قال المحدث القاوقچي في اللؤلؤ المرصوع (ص 66 ط مصر) حديث (لولاك لما خلقت الأفلاك ) لم يرد بهذا اللفظ، بل ورد (لولاك ما خلقت الجنة، ولولاك ما خلقت النار) وعند ابن عساكر (لولاك لما خلقت الدنيا) " إنتهى ".

أقول: وقد ورد في أخبارنا المروية ما يدل على هذا المعنى تعابير مختلفة، فليراجع إلى ما ألف في سيرته صلى الله عليه وآله سيما أحاديث خلقته " ص ". وفي ذلك غنى وكفاية لمن تبصر.</div>

Page 430